فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة الرابعة عشرة بعد المئة]

فيها غزا عبدُ الله البطَّال بلادَ الروُّم [أيضًا] وخرجَ إليه قسطنطين في جموع الرُّوم، فاقتتلُوا، فكانت الدَّبَرَة (1) على قسطنطين، فانهزمَ أصحابُه، وأسرَه البطَّال، وغنمَ عسكرَه وما فيه [ولله الحمد والمنَّة] (2).

وفيها ولَّى هشامُ بنُ عبد الملك محمدَ بنَ هشام المخزوميّ [مكة] (3).

وفيها عاد مَسْلَمة بنُ عبد الملك من باب الأبواب بعد ما هَزَمَ خاقان، وأوغلَ في بلاده، وأتى باب الأبواب. ورتَّب عليه الجيوش.

وولَّى هشام بنُ عبد الملك مروانَ بنَ محمد بنِ مروان أرمينية وأذربيجان بعد عود مَسْلَمة (4).

وفيها عزل هشام بنُ عبد الملك إبراهيمَ بنَ هشام عن المدينة، وولَّاها خالدَ بنَ عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، فقَدِمَها خالد في النصف من ربيع الأول، وكانت ولايةُ إبراهيمَ عليها ثماني سنين (5).

وإبراهيم المعزول خال هشام بن عبد الملك، وهو صاحب العَرْجيّ الشاعر، واسمُه:

عبد الله بن عُمر بن عَمْرو

ابن عثمان بن عفَّان، وكنيتُه أبو عبد الله، وقيل: أبو عَمرو الأموي (6)، وأمُّه آمنة بنتُ عمر بن عثمان بن عفَّان، وأمُّها أمُّ ولد، وإنَّما نزلَ عَرْجَ الطائف، وهو منزل، فنُسبَ إليه.


(1) في (ص): الدائرة.
(2) تاريخ الطبري 7/ 90.
(3) المصدر السابق، ولفظ "مكة" بين حاصرتين منه، ومن قوله: وفيها ولى هشام بن عبد الملك ... حتى أول السنة الخامسة عشرة، ليس في (ص).
(4) ينظر "تاريخ" الطبري 7/ 90.
(5) تاريخ الطبري 7/ 90.
(6) كذا في (ب) و (خ) (والكلام منهما وليس في ص). وفي "تاريخ دمشق" 37/ 132 (طبعة مجمع دمشق): أبو عثمان، ويقال: أبو عُمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>