فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة العشرون بعد المئة]

فيها كانت وفاة أسد بن عبد الله القَسْريّ (1).

وفيها بعثت الشيعة سليمان بن كثير إلى محمد بن علي [بن العبَّاس] (2) يعتذرون إليه ممَّا فعل خِداش، وكان محمد حَنِقًا عليهم، فتنكَّر سليمان، واجتمع به بالشَّراة من أرض البلقاء، فلامه محمدٌ على اتِّباعهم بخِدَاش وما بدا منه، وعاد سليمان بكتاب محمد إلى خُراسان، فلما فتحوه لم يجدوا فيه شيئًا سوى البسملة، فعلموا أنَّ ما كان يأمرهم به خِدَاشٌ من عنده، لا من عند محمد بن علي (3).

وفيها عزل هشام بنُ عبد الملك خالدَ بنَ عبد الله القَسْريَّ عن العراقين وخُراسان، وعن جميع ما كان إليه، وله أسباب:

منها: أن خالدًا كان يستخفُّ بهشام ويقول: ابن الحمقاء، وإذا ورد عليه كتابٌ منه يقول: جاءني (4) كتاب الأحول، ويقول: أنا أفتخرُ بولاية العراق من قِبَل الأحول.

وبلغ هشامًا، فكتبَ إليه: يا ابنَ اللخناء النصرانية، بلغني أنك تقول: ما ولاية العراق بشرف، كيف [لا] تكون إمرةُ العراق لك شرفًا وأنت من بَجِيلة القليلة الذليلة؟ ! والله ليأتينَّك أصغرُ مَنْ في قريش فيشدُّ يدك إلى عنقك (5).

ومنها: أن غَلَّة خالد كانت في كل سنة ثلاثة عشر ألفَ ألفِ درهم (6)، وكان عليها. . (7).


(1) تاريخ الطبري 7/ 139.
(2) ما بين حاصرتين زيادة للإيضاح. ينظر المصدر السابق 7/ 141.
(3) ينظر تفصيل الكلام في "تاريخ" الطبري 7/ 141 - 142. وخِداش هو عمار بن يزيد، تقوَّل على محمد بن علي، وحمل شيعته على غير منهاجه. ينظر المصدر السابق 7/ 109 وما سلف أوائل سنة (107) أثناء الكلام على ابن ماهان.
(4) في (د): جاء.
(5) بنحوه في "تاريخ" الطبري 7/ 146.
(6) ينظر المصدر السابق 7/ 142 - 143.
(7) في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها): "وكان عليها ديوانا آذاه خالد فيعود إلى حيث جاء". ولم تتبيّن لي. وفي الكلام سقط أو تحريف وتفصيل الخبر في "تاريخ" الطبري 7/ 142 - 143.

<<  <  ج: ص:  >  >>