فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان عنده شُبيل (1) بن عبد الرَّحْمَن المازنِيّ، فسأله عن نصر، فأثنى عليه، فلم يلتفت هشام إلى مقالِ ابن أحمر (2).

وقيل: إن يوسف كتب إلى هشام يذكرُ له كِبَرَ نَصْر وضعفَه، ويذكرُ له سَلْمَ (3) بنَ قتيبة، فكتب إليه هشام: الْهُ عن ذكر الكِنانِيّ (4).

وقيل: إنَّ القيسيَّة اتفقت مع يوسف على مكايدة نصر، وكاتبوا هشامًا، ورمَوْه بأنه شيخ قد كَبِر، وأنه لا يصلح للولاية، فلم يلتفت هشام إليهم، وعرفَ حَسَدَ يوسفَ له، وكتب إلى نصر يخبرُه، فأبعدَ نصرٌ القيسية وأهانهم، فقال بعض الشعراء:

لقد بغَّضَ اللهُ الكرامَ إليكمُ ... كما بَغَّضَ الرحمنُ قيسًا إلى نَصْرِ

رأيتُ أَبا ليث يُهين سَرَاتِهم ... ويُدْني إليه كلَّ ذي ضَعَةٍ غَمْرِ (5)

[واختلفوا فيمن] حجَ بالنَّاس في هذه السنة [فقال الواقديّ: ] يزيد بن هشام بن عبد الملك.

وقال المسعوديّ (6): محمَّد بن هشام المخزومي وهو على ولايته، وكذا باقي العمَّال.

وفيها تُوفِّي

[ربيعة بن يزيد]

القصير الدِّمشقيّ، أبو شعيب (7) الإياديّ، مولى بني أمية، من الطَّبقة الرابعة من أهل الشَّام (8).

[وقال أبو سعيد بن يونس: ] كان حَسَنَ السَّمْت (9)، كثيرَ العبادة.


(1) في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها): وكان عنده خراسان شبيل ... ولم تتبين لي، ولعل صواب العبارة: وكان عنده من خراسان شُبيل ... إلخ.
(2) تاريخ الطبري 7/ 193 - 194.
(3) في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها): سالم، والمثبت من المصدر السابق، وهو الصواب.
(4) المصدر السابق.
(5) تاريخ الطبري 7/ 197. وفيه: كلَّ ذي والث غمرِ.
(6) في (ب) و (خ) و (د): وقيل، بدل قوله: وقال المسعودي. والمثبت من (ص). والكلام السالف بين حاصرتين منها.
(7) في (ب) و (خ) و (د) و (ص): أبو الأشعث، وهو خطأ. والتصويب من المصادر.
(8) طبقات ابن سعد 9/ 469.
(9) في (ص): الصمت. وهو خطأ. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>