فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: فَرَّجْتَ عنِّي. واللهِ يَا زُهْريّ ليسودَنَّ الموالي على العرب حتَّى يُخطب لها على المنابر والعربُ تحتَها. فقلتُ: إنَّما هذا أمرُ الله ودينُه، مَنْ حفظَه سادَ، ومن ضَيَّعه سقط. قال: صدقتَ (1).

[السنة الخامسة والعشرون بعد المئة]

فيها توفّي هشامُ بنُ عبد الملك بن مروان، ووليَ الوليدُ بنُ يزيد بنِ عبد الملك بن مروان.

الباب الحادي عشر في ولايته (2)

وكنيتُه أبو العباس، وأمُّه وأمُّ إخوته يحيى وعاتكةَ: أمُّ الحجَّاج بنت محمَّد بن يوسف الثَّقَفيّ أخي الحجَّاج. [قال الواقديّ: ] ويُدْعَى خليع بني مروان (3).

واختلفوا في مولده على أقوال:

أحدها: وُلد بدمشق سنة تسعين.

والثاني: بطبريَّة؛ سنة اثنتين وتسعين.

والثالث: سنة سبع وثمانين، وأربع وثمانين، وخمس وثمانين.

[ذكر بيعته]

واختلفوا فيها، فقال هشام بن محمَّد الكلبيّ: بُويع يومَ السبت في شهر ربيع الآخِر سنة خمس وعشرين ومئة.

وقال الواقديّ: بُويع يوم الأربعاء لستٍّ خلون من شهر ربيع الآخر، سنة خمس وعشرين ومئة.


(1) معرفة علوم الحديث ص 198 - 199، وتاريخ دمشق 47/ 412 - 413 (طبعة مجمع دمشق- ترجمة عطاء)، والمنتظم 7/ 21. قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 5/ 85: الحكاية منكرة، ولعلها تمَّت للزهري مع أحد أولاد عبد الملك ... فيزيد (يعني ابنَ أبي حبيب) كان في ذلك الوقت شابًّا لا يُعرف بعدُ. والضَّحَّاك لا يدري الزُّهري من هو في العالم، وكذا مكحول يصغر عن ذاك. اهـ. ولم يرد هذا الخبر في (ص).
(2) لم يرد هذا العنوان في (ص).
(3) ينظر "مروج الذهب" 6/ 10، والكلام بين حاصرتين من (ص). ولم أقف على من نسبَ القول للواقدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>