فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قِصَّة يُوسُف عليه السَّلام (1)

قال مقاتل: ذكر الله تعالى يوسف في سبعةٍ وعشرين موضعًا. وقد ذكرنا أنَّ أسماء الأنبياء كلها أعجمية ولهذا لم تنصرف (2).

وذكر الثعلبي وقال: اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو اسم عبري. وقال بعضهم: هو اسم عربي. قال: وسمعت أبا القاسم الحَبيبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا الحسن الأقطع -وكان حكيمًا- يقوله وقد سئل عن يوسف: إنه من الأسف وهو الحزن، والأسيف العبد، وقد اجتمعا في يوسف، فلذلك سمي يوسف (3).

قلت: لو كان حكيمًا ما فسَّر أسامي الأنبياء بهذا. وقوله: هو من الأسف والعبد فليس كذلك، لأنَّ أهل اللغة قد اتفقوا على أنَّه اسم أعجمي، ذكره ابن الجواليقي في "المعرب" وغيره (4)، وأن يعقوب سماه به من صغره.

وقد جاءت أخبار في فضل يوسف، قال البُخاريّ: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بإسناده عن عبد الله بن عمر عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "الكَرِيمُ بنُ الكَرِيمِ بنِ الكَريمِ بن الكريم، يُوسفُ بنُ يَعقُوبَ بنِ إسحاق بنِ إبراهيمَ"، انفرد بإخراجه البُخاريّ (5).

وقال أحمد بإسناده عن أنس قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "أُعطِيَ يُوسفُ شَطرَ الحُسنِ" (6).

[ذكر قصته]

قال الله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] الآيات. وقال سعد بن


(1) انظر قصته في: المعارف 41، و "تاريخ الطبري" 1/ 330، وتفسيره 15/ 549 و 1/ 16 فما بعدها، و "البدء والتاريخ" 1/ 66، و "عرائس المجالس" ص 109، و"المنتظم" 1/ 310، والتبصرة 1/ 178، وزاد المسير 4/ 180، وتفسير ابن كثير، و"البداية والنهاية" 1/ 456.
(2) انظر ذكر قصة آدم عليه السَّلام.
(3) انظر "عرائس المجالس" ص 110.
(4) "المعرب" ص 403.
(5) أخرجه البُخاريّ (3382).
(6) أخرجه أحمد (14050).

<<  <  ج: ص:  >  >>