فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانوا إذا قرَّبوا إليها طعامًا وقت إفطارها تبكي وتقول: كيف يشتغل المُحِبُّ عن حبيبه بأكل الطعام، يُوشك أن يَقْدَمَ رسولُ الحبيب وهو مشتغل بالأكل عن حبيبه، فلا تقرَّ عينُه بلقائه. ثم تبيتُ طاويةً (1).

أسند عبد الواحد عن الحسن وأقرانِه، وروى عنه أسلم الكوفي (2) وغيره.

وذكر الهيثم بنُ عديّ أن عبد الواحد بن زيد مات في هذه السنة.

وحكى الحافظ ابنُ عساكر عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال (3): مات عبد الواحد في سنة سبع وسبعين ومئة.

[والأول أقرب إلى الصواب، لأنه من الطبقة الرابعة من التابعين، فقد تقدم موتُه].

قال ابن عساكر: كان عبد الواحد يسوحُ في الشام، وقدم دمشق [وروى عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعُبَادة بن نُسيّ، وأبي عبد الله القرشي صاحب أبي الدرداء وغيره] (4).

قال ابن عساكر: وقد ضعَّفَه ابنُ مَعِين وغيرُه في الحديث، وبعضُهم يرميه بالقَدَر (5).

[عثمان بن عاصم]

ابن حَصِين -بفتح الحاء- الأسديّ، من الطبقة الرابعة (6) من الكوفيين [الفقهاء والمحدِّثين.


(1) لم أقف عليه.
(2) كذا وقع، وقد روى عبد الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي، كما في "حلية الأولياء" 6/ 164، و"تاريخ دمشق" 43/ 335, و"صفة الصفوة" 3/ 325.
(3) الخبر في "تاريخ دمشق" 43/ 353 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن رَوْح بن عبد المؤمن.
(4) تاريخ دمشق 43/ 335، وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(5) الكلام بالمعنى في المصدر السابق 43/ 341 - 342.
(6) كذا نقل ابن عساكر في "تاريخه" 45/ 265 عن ابن سعد، لكنه في "طبقات" ابن سعد 8/ 439 من الثالثة، وكذا ذكره من الثالثة الهيثم بن عدي فيما نقله عنه ابن عساكر 45/ 263، وذكره خليفة في "طبقاته" ص 159 من الرابعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>