فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبواب في ذكر بني العباس

البابُ الأول في خلافة أبي العباس السفاح

واسمه عبد الله بنُ محمد بن عليِّ بن عبد الله بن العبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.

وأُمُّه رَيْطة (1) بنت عُبَيد الله [بن عبد الله] (2) بن عبد المَدَان بن الدَّيَّان، من بني الحارث بن كعب، وكانت قبل أن يتزوَّجها محمد عند عبد الملك بن مروان، فأولدها الحجَّاج بن عبد الملك، فهو أخو السفاح لأُمّه (3).

وقال ابن الكلبي: أراد محمد أن يتزوَّج ريطة، فمنعه مثها بنو أميَّة؛ الوليد وسليمان؛ لأنه قيل لهم: زوالُ مُلككم على يد رجلٍ أمُّه حارثية، فلما قدم عمر بنُ عبد العزيز رحمه الله شكا إليه محمد، فقال: تزوَّج من شئت، فتزوَّجها، فأولَدَها أبا العباس، وعُبَيد الله، وداود، وآمنة (4).

وقيل: إن محمدًا تزوَّجها بعدما طلَّقها [الحجاج بن] (5) عبد الملك، وكان صديقه فتنكر على محمد وعابه.

وولد له السفاح بالشراة سنة خمس، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة ثمان ومئة، وولي الخلافةَ وهو ابنُ سبع وعشرين سنة. وكان أصغرَ من أخيه أبي جعفر، وكان


(1) ويقال في اسمها كذلك رائطة. انظر تاريخ ابن عساكر تراجم النساء ص 105.
(2) ما بين حاصرتين من أنساب الأشراف 3/ 90.
(3) كذا قال المصنف، وهو خطأ تابع فيه المسعوديَّ في مروج الذهب 6/ 88، والصواب أن ريطة كانت عند عبد الله بن عبد الملك بن مروان، ثم مات عنها، فتزوجها بعده الحجاج بن عبد الملك، فأولدها عبد العزيز بن الحجاج، ثم طلقها، فعبد العزيز بن الحجاج هو أخو السفاح لأمه. انظر: أنساب الأشراف 3/ 90، وتاريخ اليعقوبي 2/ 307، وتاريخ ابن عساكر 42/ 301، وتراجم النساء منه ص 105، والوافي بالوفيات 18/ 473.
(4) في مروج الذهب 6/ 88: ميمونة، بدل: آمنة.
(5) ما بين حاصرتين من أنساب الأشراف 3/ 90.

<<  <  ج: ص:  >  >>