للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان يقول: والله إني لأُحدِّث بالحديث وما أدَعُ منه حرفًا (١).

وولي قضاءَ الكوفة قبل الشَّعبي، وروى عن جماعة من الصحابة وكثير من التابعين، وتُوفي بالكوفة سنة ستٍّ وثلاثين ومئة، وقال: لي مئةٌ وثلاثُ سنين، وعاش بعد هذا القول سنة.

عثمان بن عروة بن الزبير (٢)

من الطبقة السادسة، وقيل: الرابعة من أهل المدينة، وأمُّه أم يحيى بنتُ الحَكَم بن أبي العاص بن أُمية، وكان من وجوه قريش وساداتهم، جوادًا، خطيبًا، جميلًا.

وَفَد على مروان بن محمَّد فأعطاه مئة ألف درهم، فلما قدم المدينة أغلى الناسُ كِراء الحُمُر من كثرة ما يرجون جوائزَه.

وكان على صدقات الزُّبير حتى مات، وكان الناسُ قد أجمعوا على محبَّته، وكان يقول: الشكرُ وإن قلَّ جزاءُ كلِّ نائلٍ وإن جلَّ.

حدَّث عن أبيه، وروى عنه أخوه هشام بنُ عروة وغيره، وكان ثقةً، صدوقًا، فاضلًا.

* * *


(١) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٣٣.
(٢) ترجم له ابن سعد ٧/ ٤٦٢ في الطبقة الرابعة، وكذلك نقل عنه ابن عساكر في تاريخه ١١/ ١٣٦ (مخطوط)، ولم نقف على من ذكره في الطبقة السادسة.