فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّنةُ الثالثةُ والستُّون بعد المئة

فيها ولَّى المهديُّ ابنَه هارونَ المغربَ كلَّه وأَذْرَبيجان وإرْمِينيَة، وجعل كاتبَه على الخَراج ثابتَ بن موسى، وعلى رسائله يحيى بنَ خالدِ بن برْمَك.

وحجَّ بالناس علي بن المهدي، وكان على مكةَ والطائفِ والمدينة واليمامة جعفرُ بن سليمان، وعلى الكوفة إسحاقُ بن الصباح، وعلى قضائها شَريك، وعلى البصرة والبحرين وعُمانَ والأهوازِ وفارسَ محمدُ بن سليمان، وعلى خراسانَ المسيَّبُ بن زهير، وعلى السِّند نصرُ بن محمدِ بن الأَشعث.

وفيها توفِّي

إبراهيمُ بن طَهمان

أبو سعيدٍ الخراساني. وُلد بهراة، ونشأ بنَيسابور، ورحل في طلب العلم. وكان حسنَ الخُلق، سخيًّا، واسع النفس، يطعم الطعامَ ويُحسن إلى طلحة العلم. ورد بغدادَ وحدَّث بها، ثم انتقل إلى مكَّة، فسكنها إلى أن مات بها.

وروى الخطيبُ عن أبي زُرعةَ قال: سمعت أحمدَ بن حنبل، وذُكر عنده إبراهيمُ بن طهمان، وكان متَّكئًا من عِلَّة، فاستوى جالسًا وقال: لا ينبغي أن يُذكرَ الصالحون فيُتَّكأ (1). ثم قال أحمد: حدَّثني رجل من أصحاب ابنِ المبارك قال: رأيتُ ابنَ المبارك في النوم ومعه شيخٌ مَهيب، فقلت: مَن هذا معك؟ قال: سفيانُ الثوري، قلت: من أين أَقبلتم؟ فقالوا: نحن كلَّ يومٍ نزور إبراهيمَ بن طهمان، قلت: وأين تزورونه؟ قال: في دار الصِّدِّيقين دارِ يحيى بنِ زكريا.

وقد ذكرنا أنَّه مات بمكَّة.

أَرطاةُ بن المنذرِ بن الأسود

أبو عَدِيٍّ السَّكونيُّ الحمصي. كان في أيام عمرَ بنِ عبد العزيز، وفَرَضَ له.


(1) في (خ): متكئًا، والمثبت من تاريخ بغداد 7/ 20.

<<  <  ج: ص:  >  >>