فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعيناشِ عيناها وجيدُشِ جيدُها ... ولكنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنشِ دَقيقُ (1)

وأما الطُّمْطُمانية، فكقول عنترة (2): [من الكامل]

تَبري له حُولُ النَّعام كأنها (3) ... حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأعْجَمَ طِمْطِمِ (4)

أسند اليزيديُّ عن أبي عَمرٍو وابن جُرَيجٍ، والخليل بنِ أحمد، وروى عنه ابنُه محمد، والقاسمُ بن سلَّام، والدُّوري (5)، في آخرين.

ومن شعره (6): [من الرمل]

الهوى أمرٌ عَجيبٌ شأنُه ... تارةً يأسٌ وأحيانًا رَجَا

ليس فيمن مات منه عَجَبٌ ... إنَّما يُعْجَب ممَّن قد نجا

[أبو إسحاقَ الدُّولابي

من أهل الرَّي، كان من الأبدال، صاحبَ كرامات.

قال الخطيبُ (7) بإسناده عن محمد بنِ منصورٍ الطُّوسي قال: جئت مرَّة إلى مَعْروفٍ الكَرْخيِّ لأزورَه، فعضَّ أناملَه وقال: هاه، لو لحقتَ أبا إسحاقَ (8) الدولابي، كان هاهنا الساعةَ، جاء يسلِّم عليَّ، قال: فذهبتُ أقوم، فقال: اجلس لعله قد بلغ الساعةَ منزلَه بالرَّيّ.]

* * *


(1) البيت لمجنون ليلى قيس بن الملوح، وهو في ديوانه ص 207، والكامل 2/ 1038، وسر صناعة الإعراب 1/ 206، ودرة الغواص ص 251، والخزانة 11/ 464.
(2) الطمطمانية: أن يكون الكلام مشبهًا لكلام العجم. وقول عنترة ليس شاهدًا عليها، وإنما هو ذِكر للرجل الطمطماني. انظر الكامل 2/ 762، 767.
(3) الحول: التي لا بيض لها، ورواية الديوان ص 20: تأوي له قلص النعام كما أوت.
(4) الحزق: الجماعات، شبه اجتماعهن إلى الظليم [ذَكَر النعام] بقوم من أهل اليمن قد اجتمعوا إلى رجل من العجم لا يدرون ما يقول. شرح القصائد التسع المشهورات 2/ 483.
(5) هو أبو عمر حفص بن عمر الدوري.
(6) الشعر لابنه محمد في تاريخ بغداد 4/ 652، وذم الهوى 318.
(7) في تاريخه 16/ 602، وعنه في المنتظم 10/ 114، والترجمة ليست في (خ).
(8) في (ب): أبا الحسن، وهو خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>