فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدَّث عن أبي العباس أحمدَ بن إبراهيمَ البَلَدي صاحبِ عليِّ بن حرب. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان ثقة (1) كثيرَ الدرس للقرآان].

ومنهم

محمدُ بن عمر

أبو بكرٍ العنبريُّ الشاعر.

[قال الخطيب (2): كان أديبًا ظريفًا حسنَ العِشرة مليحَ الشِّعر. قال: وأنشدني من شعره أبو منصور محمدُ بن محمدٍ العُكْبَري، قال: أنشدني أبو بكرٍ العَنْبريُّ فقال: ] (3)

إنِّي نظرتُ إلى الزمانِ ... وأهله نظرًا كفاني

فعرفتُه وعرفتهمْ ... وعرفت عِزِّي من هَوَاني

فلذاك أَجتنبُ الصَّديقَ ... فلا أراه ولا يراني

وزهدتُ فيما في يدَيه ... ودونه نيلُ الأماني

وانسلَّ من بين الزِّحامِ ... فما له في الخَلق ثاني

وله: [من الخفيف]

ما أُبالي إذا حَمَلْتُ عن الإخوانِ ... فعلي (4) ودِنتُ بالتخفيفِ

ورفضتُ الكثيرَ من كلِّ شيءٍ ... وتقنَّعتُ بالقليل الضعيف (5)

ورآني الأنامُ طُرًّا بعيني ... زاهدٍ في وضيعهم والشريف

أنا عبدُ الصديقِ ما صدق الوُدْدَ ... [و] (6) بعضُ الأنامِ عبدُ الرغيف

توفي العنبريُّ سنةَ اثنتي عشرةَ وأربعِ مئة.

[ومنهم


(1) في تاريخ بغداد 4/ 59: وكان شيخًا صدوقًا فاضلًا.
(2) في تاريخه 4/ 59. وما بين حاصرتين من (ب)،
(3) في (ج): فمن شعره.
(4) في تاريخ بغداد، والصداقة والصديق ص 460: ثقلي.
(5) في تاريخ بغداد، والصداقة والصديق: الطفيف.
(6) ما بين حاصرتين من الصداقة والصديق.

<<  <  ج: ص:  >  >>