فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واتفقوا على صِدق أبي عمرٍو ونُبله وفضله، وقد غمزه الخطيبُ [فقال (1): كان مشهورًا] بشُرب النبيذ [فقصَّر به ذلك عند أهلِ العلم، قلت: شربُ النبيذ] (2) مذهبُ أهل العراق [ولو عابه ذلك لما روى أحمدُ بن حنبل عنه أماليَه، ولا لازم مجلسَه، ولا أثنى عليه، واللهُ أعلم.

وفيها تُوفِّي]

حُميدُ بن عبد الحميد الطُّوسيّ

من قوَّاد المأمون. [ذكره الصوليُّ فقال: ] (3) كان جبَّارًا، قال له رجل: رأيتُ في المنام قصورًا في بساتين، فقلت: ما هذه؟ قالوا: الجنةُ أُعدَّت لحُميد الطوسي، فقال له حميد: إنْ صدقتْ رؤياك، فالجَوْرُ ثَمَّ أشدُّ من ها هنا بكثير.

[وروى ابنُ ناصرٍ بإسناده إلى] أبي الحسنِ بن البراءِ قال (4): مات حميدٌ [الطوسيُّ في سنة عشرٍ ومئتين] (5) فإنَّا لَجلوسٌ ننتظر إخراجه، إذ أشرفت [علينا] جاريةٌ من القصر، فأنشأتٍ تقول (6): [من البسيط]

مَن كان أصبح هذا اليومَ مغتبطًا ... فما غبطنا به واللهُ محمودُ

أو كان منتظرًا في الفطر سيِّدهُ ... فإنَّ سيَّدنا في اللَّحد ملحود

فأقلقتْنا واللهِ وأحزنتنا (7).


(1) في تاريخه 7/ 344. وما بين حاصرتين من (ب).
(2) في (خ): وهو مذهب أهل العراق.
(3) ما بين حاصرتين من (ب)، وانظر المنتظم 10/ 220.
(4) في (خ): وقال أبو الحسن بن البراء.
(5) ما بين حاصرتين من (ب).
(6) واسمها: عذل، كذا في تاريخ الطبري 8/ 609.
(7) المنتظم 10/ 220.

<<  <  ج: ص:  >  >>