فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّنةُ الرابعةَ عشرةَ بعد المئتين

فيها التقى بابكُ الخُرَّمي بمحمد بنِ حُميد الطُّوسي، فقتله بابَك يومَ الخميس لخمسِ ليالٍ بقين من ربيعٍ الأوَّل، وقتل عامَّةَ عسكرِه قتلًا ذريعًا، وغنم غنائمَ كثيرة.

وفيها التقى عبدُ السلام وابنُ جَلِيس الخارجان بمصرَ بعُمير بنِ الوليد الباذَغيسي عاملِ المعتصمِ بالحَوْف، فقتلا عُميرًا، فسار المعتصمُ بنفسه إليهما، والتقاهما، فقتلهما وفتح مصر.

وفيها خرج بلالٌ الضَّبابيّ، فبعث إليه المأمونُ العباسَ ابنَه ومعه جماعةٌ من القوَّاد، منهم هارونُ بن أبي خالد، فقتل هارونُ بلالًا وفضَّ جمعَه.

وفيها خرج عبدُ الله بن طاهرٍ إلى الدِّينَور، فبعث إليه المأمونُ يحيى بنَ أكثمَ وإسحاقَ بن إبراهيمَ يخيِّرانه بين ولايةِ خُراسان، وبين ولاية إِرْمِينِيةَ وأَذْرَبيجانَ والجبالِ، ومحاربةِ بابَك، فاختار ولايةَ خُراسانَ وسار إليها.

وحجَّ بالناس إسحاقُ بن العباسِ بن محمدِ بن علي.

وعُزل القاضي عِكرمةُ (1) بن طارقٍ عن قضاءِ الشرقيَّة ببغداد، وولَّى المأمونُ عليَّ بن هشامٍ إِرمِينيَةَ وأَذْرَبيجانَ والجبال وقتال بابَك.

وفيها توفي

إسحاقُ بن حسَّان

أبو يعقوب، الشاعرُ المعروف بالخُرَيمي.

أصلُه من خُراسان من أبناء السُّغد (2)، واتصل بخُريم بنِ عامر المُرِّي فنُسب إليه.

وقيل: لاتِّصاله بعثمانَ بن خُرَيمٍ [الموصوف بـ] الناعم.

وكان إسحاقُ من أكابر الشعراءِ الفصحاء، وكان يتديَّن. و [قال أبو حاتِم


(1) في (خ): علي، والمثبت من (ب)، وهو الموافق لما في المنتظم 10/ 262.
(2) كذا في (خ) والمنتظم 10/ 263، وفي هامش المنتظم و (ب): الشعراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>