فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دعاهم بُغا إلى [الأمان، وأقام] بالسُّوارقيَّة، فدخلوا تحت أمانه، [فاحتَبسَ عنده من] (1) عُرِفَ بالشرِّ والفساد، نحو ألف رجل، فقدمَ بهم المدينةَ في ذي القعدة، فحبَسهم في الدار المعروفة بيزيد بن معاوية (2)، ثم مضى إلى مكَّة حاجًّا، فشهدَ الموسم، وكان على الموسم محمد بن داود.

وفيها توفي

عبدُ الله بنُ طاهر

ابنِ الحسين بن مصعب بن رُزَيق، أبو العباس الخزاعي.

[ذكره العلماء في تواريخهم، واتَّفقوا عليه، و] كان بارع الأدبِ حسنَ الشعر، مأمونًا، نبيهًا في نفسه، جوادًا، عاقلًا ممدَّحًا سمحًا، تنقَّل في الأعمالِ الجليلةِ شرقًا وغربًا.

قلَّده المأمونُ الجزيرةَ والشام ومصرَ والمغربَ حربًا وخراجًا، ثمَّ نقلَه إلى ولاية خراسان بعد وفاةِ أبيه. ومولده [في] سنة ثلاث وثمانين ومئة.

وقال إسحاقُ بن راهويه: سألني عبد الله بن طاهر فقال: متى توفي عبدُ الله بن المبارك؟ فقلت: في سنة اثنين وثمانين ومئة، فقال: ذلك مولدي.

[وكان إليه خراسان] وما وراء النهر، وطبرستان، والمشرق كله، والشرطتان ببغداد وبسُرَّ من رأى، وخليفتُه عليهما إسحاقُ بن إبراهيم المصعبيّ (3).

[وقال الخطيب: كان عبد الله من الأجواد الممدَّحين والسُّمحاء المذكورين] (4).

ذكر طرف من أخباره:

[حكى الخطيبُ أنَّ المأمونَ سوَّغه خراج مصر، فلمَّا فتحها لم يدخلها] (5) وصعد


(1) في (خ) و (ف) بياض، والمثبت بين حاصرتين من تاريخ الطبري.
(2) في (خ) و (ف): بين يدي معاوية. والمثبت من تاريخ الطبري 9/ 131.
(3) من قوله: وما وراء النهر ... إلى هنا ليس في (ب).
(4) تاريخ بغداد 11/ 162، وما بين حاصرتين من (ب).
(5) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): لما فتح مصر سوغه المأمون خراجها فلم يدخلها ...

<<  <  ج: ص:  >  >>