للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرزاق، ويزيد بن هارون، وجماعة يطولُ ذكرهم.

و [روى عنه] (١) أحمد بن الحسن الترمذي، وإبراهيم الحربيّ، وأبو داود السجستاني، والبخاري، ومسلم، وأبو زرعة الدمشقي، [وأبو زرعة] (٢) وأبو حاتم الرازيان، وجمٌّ غفير، وآخرُ من روى عنه أبو القاسم البغويّ.

وقال أبو نصر أحمد بن محمد الكَلَاباذي: روى البخاري عن أحمد بن الحسن الترمذيّ، عن أحمد بن حنبل، ولم يحدِّثْ عن نفسِه بشيء (٣).

وقال صالح ابن الإمام أحمد: إنَّ البخاريَ لما نُسِبَ إليه القولُ بالوقف في القراءة (٤)، هجرَهُ الإمامُ أحمد، ولمَّا قَدِم بغداد والإمام أحمد يحدِّثُ بجامع الرُّصَافة، جلسَ البخاريُّ في مجلسه، فلمَّا رآه الإمامُ أحمد سكت ونزل من مكانه، فيقال: إنَّه لم يسمع من الإمام أحمد إلَّا حديثًا واحدًا (٥).

[ذكر محفوظاته:

قد ذكرنا في صدر الكتاب أنَّه] جمعَ (٦) المسند من ألف ألف حديث، وصنَّف "التفسير" وهو مئة ألف وعشرون ألف حديث، و"التاريخ"، و"الناسخ والمنسوخ"، [و"جوابات القرآن"، و"المناسك الكبير والصغير"]، وغير ذلك.

وقال إبراهيم الحربي: كان أحمد يحفظُ ألف ألف حديث (٧) [وكأنَّ الله قد جمع له علم الأولين والآخرين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك عمَّا شاء. وذكر الخطيب بمعناه، وحكى أيضًا عن عبد الله بن أحمد أنه قال: كان أبي يحفظ ألف ألف]. فقيل


(١) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق. انظر تاريخ دمشق ٢/ ١٢٠ - ١٢١.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق.
(٣) رجال صحيح البخاري ١/ ٤٣.
(٤) كذا في (خ) و (ف). ووضع فوقها في (خ): كذا.
(٥) من قوله: ذكر مسانيده إلى هنا ليس في (ب).
(٦) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وجمع الإمام أحمد
(٧) هذا الكلام لم أقف عليه لإبراهيم الحربي، وإنما هو لأبي زرعة الرازي. انظر تاريخ بغداد ٦/ ١٠٠، ومناقب الإمام أحمد ص ٨٥.
والكلام الذي بعده لإبراهيم الحربي، فقد أورد ابن الجوزي في صفة الصفوة ٢/ ٣٣٧ عنه قال: رأيت أحمد =