فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السُّوس، فرصدَه حتى خرج ليلة بعد العشاء، فضربَه من خلفه بالعكَّاز في ظهره، فأنفذه، ومات من الغد في تلك القرية، فحمِل إلى السُّوس.

أسندَ دعبلُ الحديث عن المأمون، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطَّان، وسفيان بن عُيينة (1)، وغيرهم. وروى عنه أحمدُ بن أبي دؤاد. ورُوي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وغيره، وكلُّها باطلة (2).

[ذو النون بن إبراهيم]

المصري النوبي، وذو النون لقبه، [واختلفُوا في اسمه على قولين؛ أحدهما: ثَوْبَان، والثاني: الفيض، واختلفوا في كنيته على قولين؛ أحدهما: أبو الفيض، والثاني: أبو العباس] (3)، وأبوه من إخميم، قريةٍ بصعيد مصر، مولى إسحاقِ بن محمد الأنصاري.

[قال السلميُّ: ] وكان لإبراهيم بَنُون؛ ذو النُّون، وذو الكفل، وعبد الباري، وعبد الخالق، والهميسع (4).

[قال: ] وكان ذو النون أوحدَ زمانه علمًا وحالًا وورعًا وأدبًا، وكان فصيحًا واعظًا، ينطق بالحكمة، وهو رئيسُ القوم، وإليه المرجعُ والقَبول على جميع الألسن، وهو أوَّل من عبَّر عن علوم المنازلات، وله الرياضات المذكورة، والسياحاتُ المشكورة، وانتقل من إخميم إلى مصر.

وقد أثنى عليه الأئمة، وقال الدارقطنيُّ: كان أسمر نحيفًا جدًّا ينطقُ بالحكمة، وكان يعلوه حمرة (5).


(1) كذا في (خ) و (ف). والصواب -كما في تاريخ دمشق 6/ 69 (مخطوط) -: يحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان الثوري.
(2) انظر تاريخ بغداد 9/ 361.
(3) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): واسمه ثوبان أبو الفيض.
(4) في تاريخ بغداد 9/ 378، والمنتظم 11/ 346، وصفة الصفوة 4/ 314، وتاريخ دمشق 6/ 171 (مخطوط): وكان له أربع بنين ... فلم يذكروا عبد الخالق.
(5) لم أقف عليه. ونقل ابن عساكر عن الدارقطني قوله: ذو النون بن أَبراهيم رُوي عنه عن مالك أحاديث في =

<<  <  ج: ص:  >  >>