فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصل في قصَّة الخَضِر عليه السَّلام (1)

الترتيب أن نذكر الخضر في ترجمة ذي القرنين, لأنه كان ابن خالته، أو في ترجمة موسى لما جرى له معه، وإنما أفردنا له بابًا على حدة لأن سيرته تقتضي ذلك.

واختلف العلماء في اسمه ونسبه على أقوال:

أحدها: أنه اليَسَع بن مَلَكان بن فالِغ بن عابِر بن شالِح بن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح عليه السلام، قاله مجاهد.

والثاني: بليا بن مَلَكان بن يقطن (2) بن فالِغ بن عابِر بن شالخ بن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، قاله مقاتل. وكذا ذكر ابن قتيبة في "المعارف"، إلا أنه قال: بليا بن مَلَكان بن فالِغ أو ابن مَلَكا (3).

والثالث: خضرون بن عاميل بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. قاله كعب. وكذا هو في "التوراة".

والوابع: إرميا بن خلقيا، من سبط هارون بن عمران، قاله ابن إسحاق. وأنكره أبو جعفر الطبري وقال: إرميا كان في زمان بخت نصَّر، وبين بخت نصَّر وموسى زمن طويل.

قال الطبراني: والخضر هو الرابع من ولد إبراهيم لصلبه (4).

قلت: وابن جرير الطبري أولى من أن يُنكَرَ عليه، وأين الخضر وآدم؟ وقد قال في "تاريخه" ما هو أعظم من هذا، قال: هو الذي دفن آدم حين أنزل من السفينة، وأن نوحًا دعا له أن يطيل الله عمره إلى يوم القيامة. وهذا قولٌ لم يُوافقه عليه أحد.

قال مجاهد: وهو من ولد يافث بن نوح، كما أنه كان وزير ذي القرنين ويسير في مقدماته.


(1) في (ب): الباب العشرون في قصة الخضر عليه السلام.
(2) في (ط): مقطن، والمثبت من (ب).
(3) "المعارف" ص 42.
(4) لم أقف على كلام الطبري في تاريخه، ونقله المصنف بواسطة جده من المنتظم 1/ 357 - 358.

<<  <  ج: ص:  >  >>