فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الصوليُّ: لما وليَ المستعينُ كان في بيت المال ألفا ألف دينار، وثلاث مئة ألف دينار، ففرَّق الجميعَ في الجند وغيرهم.

وقال الخطيب: دخل عبد الله بن محمد بن داود الشاعر المعروف بأُتْرُجَّة على المستعين فأنشده: [من الطويل]

غدوتَ بسعدٍ غُدوةً لك بَاكِرَهْ ... ولا زالت الدُّنيا بملكِكَ عامرَهْ

بُعثتَ علينا غيث جودٍ ورحمةٍ ... فنلنا بفضلٍ منك دنيا وآخرهْ (1)

ونال مواليكَ الغِنى بك ما بقوا ... وعزُّوا وعزَّت دولةٌ لك ناصرهْ (2)

فلا خائفٌ إلا بسطتَ أمانَهُ ... ولا مُعدمٌ إلَّا سَددتَ مفاقِرَهْ

تبين بفضلِ المستعين لفضله ... على غيره نعماءُ في الناس ظاهرهْ

فرمى إليه بخريطةٍ مملوءةٍ دنانير، وغلَّفه بيده بالغالية.

وفيها غزا وصيف الصائفة، وأقطع المستعينُ وصيفًا وبغا وأوتامش كلَّ واحدٍ غلَّة ألف ألف درهم.

وولى المستعينُ شاهك الخادم على داره وحُرَمه وخزائنه وأموره (3).

وحج بالناس محمد بن سليمان الزينبيّ؛ وخرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحجّ، فبعث المستعينُ رسولًا ينفيه إلى بَرْقة، ومنعه من الحج (4).

وفيها توفي

أحمد بن سَلْمان بن الحسن

أبو بكر النجَّاد (5)، الفقيه الحنبليُّ البغداديُّ. ولدَ سنة ثلاث وخمسين ومئة (6)،


(1) في تاريخ بغداد 6/ 256: فنلنا بدنيا منك فضلًا وآخره.
(2) في تاريخ بغداد، والوافي بالوفيات 17/ 473: ناضره.
(3) المنتظم 12/ 8 - 9.
(4) المنتظم 12/ 9.
(5) كذا أورده المصنف في وفيات هذه السنة، وهو خطأ، والصواب أنه توفي سنة ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة. انظر تاريخ بغداد 5/ 312 - 313، والمنتظم 14/ 118، وغيرها.
(6) كذا، وهو خطأ، والصواب أنه ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>