فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لبسَ السيفَ سعيدٌ بعدَما ... عاشَ ذا طِمْرَين لا نوبةَ لَهْ

إنَّ لله لآياتٍ وذا ... آيةٌ لله فينا مُنْزلَهْ (1)

وفيها عزل المستعين جعفر بن عبد الواحد عن القضاء، وولاه جعفر بن محمد بن عمار البُرْجُميّ الكوفي (2).

وفيها زُلزلت الريّ زلزلةً عظيمةً، انهدمت الدور، وماتَ تحت الهدم خلقٌ كثير، وهرب الباقون إلى الصحراء.

[فصل: ] وحجَّ بالناس عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم [الإمام]، وهو والي مكة (3).

وفيها قتل أوتامش التركي، وسبب مقتله أنَّ المستعين لما وليَ الخلافة استوزره، وأطلق يده ويد شاهك الخادم في بيوتِ الأموال، وفعل ذلك بأمِّ (4) نفسه، وكانت الأموال التي تَرِدُ على السلطان إنما يصيرُ معظمها إلى هؤلاء الثلاثة، ووَصيف وبُغَا والأتراك عن ذلك بمعزل، وهم في ضيقٍ شديد، فأغريا الموالي والفراغنة والشاكرية وغيرهم بأوتامش، فلمَّا كان يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر زحفوا إلى أوتامش، وهو بالجَوْسق مع المستعين، فأراد الهرب، فلم يقدر، واستجار بالمستعين، فلم يجره؛ لضعفه وكثرة الجند، فحصروه يومين، ودخلوا عليه يوم السبت فقتلوه، وقتلوا كاتبه شجاع بن القاسم، وانتبهوا دار أوتامش، فأخذوا منها أموالًا جليلةً وفَرْشًا ومتاعًا كثيرًا (5).

[فصل: وفيها توفي]

[إبراهيم بن عيسى]

أبو إسحاق الأصفهاني، الزاهد العابد.


(1) تاريخ الطبري 9/ 264.
(2) تاريخ الطبري 9/ 265. ومن بداية أحداث السنة إلى هنا ليس في (ب).
(3) تاريخ الطبري 9/ 265، وما سلف بين حاصرتين من (ب).
(4) في (خ) و (ف): بأمر. والمثبت من تاريخ الطبري 9/ 263، وانظر الكامل 7/ 123.
(5) من قوله: وفيها قتل أوتامش ... إلى هنا. ليس في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>