فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة الخمسون بعد المئتين]

فيها ظهرَ يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة، وقُتِل.

وفيها في رمضان خرجَ الحسنُ بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وسببُ خروجه أنَّ محمد بن عبد الله بن طاهر لمَّا قتل يحيى بن عمر أقطعَه المستعينُ قطائعَ بطبرستان، فبعث نائبَه فحازها، وحاز معها أراضي الناس، فنفر أهل طبرستان من ذلك وشغبوا، وجاؤوا إلى محمد بن إبراهيم (1) العلوي، فدعوه إلى البيعة، فأبى وقال: أدلُّكم على من هو أولى مني بذلك وأحق؛ الحسن بن زيد، وهو مقيمٌ بالرَّيّ، فأرسل إليه أهل طبرستان يدعونَه، فجاء إليهم فبايعوه، وطردُوا عمَّال ابن طاهر، وجاء بمن معه إلى آمُل -وهي أولُ مدائن طبرستان- فاستولَى عليها، وجبى خراجها، وامتدَّ سلطانُه إلى الرَّيِّ وهَمَذان، وكان عامل طبرستان يومئذ سليمان بن عبد الله خليفة محمد بن طاهر.

وكانت المنازعةُ في أرض قريبة من الديلم، فيها غياض وشجر ومرافق لهم ولمواشيهم، ليس لأحد عليها [ملك، فحازها] (2) نُوَّاب ابن طاهر، فكان ذلك سببًا للفتنة.

ولجأ إلى آمُل كلُّ من يريد الفتنة والنهب وغيرهم، ثم خرج الحسن يريدُ سارية، فدخلَها، وانهزم أصحابُ ابن طاهر بين يديه، ومقدَّمُهم سليمانُ بن عبد الله.

وورد الخبرُ على المستعين باستيلاء الحسن بن زيد على البلاد، فبعثَ إسماعيل بن فَراشة في جيش إلى هَمَذان، وأمره بالمقام بها؛ لأنَّ ما وراءها كان مفوضًا إلى ابن طاهر.

وفيها عقد المستعينُ لابنه العباس على العراق والحجاز (3)، فقيل له: ألَا تعهدُ إليه


(1) في (خ) و (ف): إبراهيم بن محمد، والمثبت من تاريخ الطبري 9/ 273، والكامل 7/ 131، والمنتظم 11/ 34.
(2) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق. وانظر تاريخ الطبري 9/ 271 - 272، والكامل 7/ 130 - 131.
(3) في مروج الذهب 7/ 346 أنه عقد له سنة تسع وأربعين ومئتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>