فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة الثانية والخمسون بعد المئتين]

وفيها استقرَّ خلع المستعين، وبويع المعتز.

الباب الثالث عشر فِي خلافة المعتز (1)

[واختلفوا فِي اسمه، فقيل: ] (2) الزبير، وقيل: محمَّد، وكنيته أبو عبد الله، وأمُّه أم ولد يقال لها: قبيحة، رومية، [وقد ذكرناها] (3) وكانت بيعته الثانية عند خلعِ المستعين فِي ذي الحجة من السنة الماضية، وقيل: لستٍّ خلونَ من المحرم يوم الخميس [في هذه السنة]، وقيل: لليلتين خلتا [من المحرم] (4)، وهو ابن ثماني عشرة سنة.

ومولده سنة أربع أو خمس وثلاثين ومئتين (5) بسُرَّ من رأى، وكان طوالًا، أبيض، أسود الشعر، حسن الوجه والعينين [والجسم]، ضيق الجبهة، أحمر الوجنتين. والمستعين عمه [لأبيه، أحمد بن المعتصم (6)، والمعتز الزبير بن جعفر المتوكل بن المعتصم] (7).

ولمَّا بويع (8) لأخيه إبراهيم بن المتوكِّل من بعده، واستوزرَ أحمد بن إسرائيل، وخلع على محمد بن عبد الله بن طاهر خِلَعَ الملك، وقلَّدَه سيفًا.

وأقامَ بغا ووصيف ببغداد على وجلٍ من ابن طاهر، فخاطب الأتراكُ المعتزَّ فيهما،


(1) فِي (ب): ذكر خلافة المعتز.
(2) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): واسمه.
(3) ما بين حاصرتين من (ب). وسلف ذكر قبيحة عند ذكر أولاد المتوكل ونسائه وسراريه.
(4) فِي تاريخ الطبري 9/ 348، والمنتظم 12/ 55، والكامل 7/ 167 أنَّه بويع له يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم من هذه السنة.
(5) ذكر الخطيب فِي تاريخه 2/ 487 قولين فِي مولد المعتز، الأول -وصححه -: فِي شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومئتين. والثاني: فِي شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومئتين.
(6) انظر ما ذكرته عند بداية خلافة المستعين من أنَّه أحمد بن محمد بن محمد المعتصم، فعليه يكون المعتز ابن عمِّ المستعين. والله أعلم بالصواب.
(7) ما بين حاصرتين من (ب).
(8) كذا فِي (خ) و (ف). ومن هنا إلى خبر موت إسماعيل بن يوسف الطالبي. ليس فِي (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>