فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجعَ عليهم، وأمرَ الزرَّاقين (1)، فأضرموا فيه النار، فخرجت من تحت أرجلِ أصحاب الكوكبيّ، فجعلت تحرقُهم، فانهزموا (2).

وحجَّ بالناس عبدُ الله بن محمد بن سليمان الزينبيّ من قبل المعتزّ.

وفيها توفي

أحمدُ بن المِقْدام

ابن سليمان بن الأشعث، أبو الأشعث العِجليّ البصريّ.

قدم بغداد، وسكن قطيعة الربيع، وحدَّثَ بها.

كتب إليه جماعة يسألونه الإجازة، فكتب إليهم: [من الطويل]

كتابي هذا فافهموه فإنَّه ... رسولي إليكم والكتابُ رسولُ

وفيه سماعٌ من رجالٍ لقيتُهم ... لهم بصرٌ فِي علمهم وعقولُ

فإن شئتمُ فارووه عني فإنَّكم ... تقولون ما قد قلتُه وأقولُ

ألَا فاحذروا التَّصحيفَ فيه فربَّما ... تغيَّرَ معقولٌ له ومقولُ

وكانت وفاته فِي صفر.

حدَّث عن حمَّاد بن زيد وغيره، وأخرج عنه البخاريُّ فِي "صحيحه" وغيره، وكان ثقةً (3).

[فصل: وفيها توفي]

السَّرِيُّ بن المُغَلِّس

أبو الحسن السَّقَطيُّ، الزاهد العابد الورع العارف، خالُ الجُنيد وأستاذه.

وكان أوحدَ زمانه فِي علوم التوحيد والورع، وهو أوَّلُ من تكلَّم بها فِي بغداد، وإليه ينتمي مشايخها.


(1) الزراقون: صنف من العسكر يستعملون آلة حربية على هيئة القارورة، تحشى من الداخل بذرات الحديد، تزرق بزيت النفط وتشعل وتلقى على الأعداء. انظر معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ص 220.
(2) من قوله: وغزا محمد بن ... إلى هنا ليس فِي (ب).
(3) تاريخ بغداد 6/ 381 - 385، وتهذيب الكمال 1/ 488 - 490، وسير أعلام النبلاء 12/ 219 - 221. وهذه الترجمة ليست فِي (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>