فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصل قِصَّة إشموئيل وطالُوت والتابُوت وجالُوت (1)

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 246].

اختلفوا في هذا النبي على أقوال: أحدها: أنه إشموئيل.

واختلفوا في نسبه على أقوال:

أحدها: أنه إشموئيل بن بالي بن علقمة بن يَرخام بن أليهو بن صوف بن علقمة بن ماحث (2) بن عموصا بن عازراء (3) بن هارون بن عمران، قاله وهب.

والثاني: أن إشموئيل بالعربية: إسمعيل بن بالي، قاله مقاتل.

والثالث: إشموئيل بن هَلْقاثا، قاله مجاهد، ولم ينسبه أكثر من ذلك (4)، قال: واسم أمه حنة.

وقال ابن قتيبة: لم يكن بينه وبين يوشع نبي (5). وقد وهم لما ذكرنا ما بينهم من الأنبياء، مثل إلياس واليسع وغيرهما.

والقول الثاني: أن المراد بقوله: {ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا} أن القائل يوشع بن نون، قاله قتادة (6).

والثالث: شمعون بن علقمة من ولد لاوي بن يعقوب.

والأصحُّ أنه إشموئيل وعليه عامة أرباب السِّير، وشمعون لم يكن نبيًا، وإنما هو ابن عجوز اسمها صفية، سألت الله أن يرزقها ولدًا على الكبر فرزقها فقالت: سمع الله دعائي. والسين تقلب شينًا بالعبرانية.


(1) في (ب): الباب الثالث والعشرون في قصة أشمويل ... وانظر لهذه القصة: تفسير الطبري 5/ 291، وتاريخه 1/ 467، و"عرائس المجالس" ص 265، وتفسير الثعلي 2/ 208، و"زاد المسير" 1/ 293، و"تفسير البغوي" 1/ 226، و"الكامل" 1/ 217، و"البداية والنهاية" 2/ 289.
(2) في (ط): باحث.
(3) في "ب": عازر.
(4) انظر "عرائس المجالس" ص 267.
(5) انظر "المعارف" ص 44.
(6) انظر "زاد المسير" 1/ 292.

<<  <  ج: ص:  >  >>