فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحامل عليه (1)، وسببُ تحامله أنَّ ابن خراش صنَّفَ كتبًا في مثالب الشيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، وكان رافضيًّا، فبلغ أبا مسعود، فأنكرَ عليه فتهدَّده بالقتل، فقيل له في ذلك فقال: وددتُ أني قُتلت في حبّ أبي بكر وعمر (2). فتحامل.

أحمد بن محمد بن سَوادة

أبو العباس الكوفيّ، ويلقب بخُشَيش (3).

نزلَ بغداد، وحدَّث بها، ومن شعره: [من المديد]

كنْ بذكرِ الله مشتغلا ... لجميعِ النَّاس معتزِلَا

فانجُ منهم (4) قد عرفتَهم ... ليس ذو علمٍ كمن جهلَا

لا تَرِدْ من مشربٍ كدرًا ... أبدًا علًّا ولا نَهلَا

ودعِ الدُّنيا لطالبها ... فكأنْ قد ماتَ أو قُتِلَا

وكانت وفاته ببغداد.

حدَّث عن عبيدة بن حميد وغيره، وروى عنه قاسم المطرز وغيره، وتكلَّم فيه الدارقطني وغيره، وردَّ عليه الخطيب فقال: ما أرى أحاديثَه إلا مستقيمةً (5).

[أحمد بن محمد]

ابن يحيى بن سعيد القطَّان البصري، أبو سعيد.


(1) نص كلام ابن عدي في الكامل 1/ 193: وهذا الذي قاله ابن خراش لأبي مسعود هو تحامل، ولا أعرف لأبي مسعود رواية منكرة، وهو من أهل الصدق والحفظ. اهـ.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 181 (طبعة مؤسسة الرسالة): ذكره ابن عدي فأساء، فينه ما أبدى شيئًا غير أن ابن عقدة روى عن ابن خراش -وفيهما رفض وبدعة- قال: إن ابن الفرات يكذب متعمدًا. قلت: فبطل قول ابن خراش. اهـ.
وقال الذهبي في السير 12/ 487: من الذي يُصدِّق ابن خراش ذاك الرافضي في قوله؟ .
(2) قول أبي مسعود: وددت ... أخرجه ابن عساكر في تاريخه 2/ 74.
(3) هذه الترجمة لم ترد في (ب).
(4) في تاريخ بغداد 6/ 143، والمنتظم 12/ 140: قَدْك منهم.
(5) تاريخ بغداد 6/ 143، والمنتظم 12/ 140.

<<  <  ج: ص:  >  >>