فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّنة السَّبعون بعد المئتين

فيها في المحرَّم كانت وَقعةٌ بين الموفَّق والخبيث أوهَنَت الخبيث، ووقعةٌ أخرى في صفر قُتل فيها الخبيث، وسنذكره.

وفيها توفي هارون بن [أبي] (1) أحمد الموفَّق ببغداد يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الأولى.

وفيها مات الحسنُ بن زيد العَلَوي بطَبَرِستان في شعبان، وقيل: في رجب، ومات ابنُ طولون في ذي القعدة.

وفي نصف شعبان أُعيد المعتمد إلى سامرَّاء، ودخل بغداد ومحمد بن طاهر يسير بين يديه بالحَرْبة، والجيشُ في صحبته كأنَّه لم يُحجر عليه.

وفيها انبثق ببغداد في الجانب الغربي بَثْقٌ من نهر عيسى من الياسِرِيَّة، فجاء الماء إلى الكَرْخ، فهدم سبعةَ آلاف دار.

وقال أبو الحسين الرَّازي: وفيها ظهر أحمد بنُ عبد الله بنِ إبراهيمَ بنِ إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله [بن حسن] بن حسن بن عليٍّ - عليه السلام - (2) بصعيد مصر، وتبعه خلقٌ كثير، فبنى أحمد بن طولون على قبر معاوية بن أبي سفيان أربعةَ أَرْوقَة، وأخرج عظامَ الصَّحابة، فرمى بها حتَّى أسَّس البناء، ورتَّب عند القبر أُناسًا يقرؤون القرآن، ويوقدون الشُّموع.

ثمَّ جهز [أحمد بن طولون] إلى أحمد بن عبد الله الجيوشَ إلى صعيد مصر، فكانت بينهم حروب، فظفر به أصحابُ ابنِ طولون، فحملوه إليه فقتله، ومات ابن طولون بعده بيسير.


(1) هذه الزيادة من "تاريخ الطبري" 9/ 666.
(2) ما بين معكوفين من "تاريخ الإسلام" 6/ 256.

<<  <  ج: ص:  >  >>