فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن عَوْف بن سفيان

أبو جعفر، الطائيّ، الحِمصيّ، الزاهد، العابد، الفاضل.

كان الإمام أحمد رحمة الله عليه يقول: ما كان بالشَّام منذ أربعين سنة مثله.

حدَّث عن هشام بن عمار وطبقته، وروى عنه أبو زُرعة الرَّازي وغيره، واتَّفقوا على فضله وصدقه وثقته (1).

[وفيها توفي]

يعقوب بن سِواك

أبو يوسف (2) الخُتَّليُّ، الزاهد.

سكن بغداد، وصحب بِشرًا الحافيَّ وانتفع به، وسلك طريقتَه في الزُّهد والوَرَع، وكان حافظًا للسانه.

ولمَّا احتُضر قال له ابنه محمد: يا أبتِ، أَدْفِنُكَ عند أخيك وصديقك بشرٍ الحافيِّ؟ فقال: يا بُنيّ، ادفنِّي عند أبي وأمي؛ فإنِّي أحبُّ أن يجمعنا الله غدًا في القيامة جميعًا، فقال له: يا أبت، فأكفِّر عن يمينك بشيء؟ فقال: يا بُنيّ، ما حلفتُ بالله تعالى على حقٍّ ولا على باطل، ومات رحمه الله.

* * *


(1) "طبقات الحنابلة" 1/ 310 - 313، و"سير أعلام النبلاء" 12/ 613 - 616، و"تاريخ الإسلام" 6/ 617 - 617.
(2) في (خ) و (ف) و"المنتظم" 12/ 254 ابن يوسف. والمثبت من (ب)، وهو الموافق لما في "تاريخ بغداد" 16/ 414.

<<  <  ج: ص:  >  >>