فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّنة الثَّالثة والسَّبعون والمئتين

فيها كانت وَقعةٌ بين إسحاق بن كُنداج وبين محمد بن أبي السَّاج بالرَّافقة، فانهزم إسحاق في جمادى الأولى، ثمَّ تواقعا أيضًا في ذي الحجَّة، فانهزم إسحاق أيضًا (1).

وفيها وثب ثلاثةُ بنين لملك الرُّوم على أبيهم، فقتلوه، وملَّكوا أحدَهم عليهم.

وفيها قبض الموفَّق على لؤلؤ مولى ابنِ طولون الَّذي قدم عليه بالأمان من الشَّام، وأخذ أمواله وكانت أربع مئة ألف دينار، وكان الموفَّق يقول: إنَّه كاتبَ خُمارويه، فكان لؤلؤ يقول: والله ما كاتَبْتُه، ولا لي ذنبٌ إلَّا كثرة مالي، شَرِه أبو أحمد إليه ففعل بي هذا، فقيَّده وحبسه.

وحجَّ بالنَّاس هارون بنُ محمد بن إسحاق الَّذي حجَّ بهم في السِّنين الماضية، وهي السَّنة العاشرة من حجِّه بالنَّاس، ولم يحجَّ بالنَّاس عشر سنين متتابعة بعد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه سواه، وقد حجَّ أيضًا بعد هذه (2).

[فصل] وفيها توفي

أحمد بن سَعْد بن إبراهيم

ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف، أبو إبراهيم، الزُّهريُّ، الجَوْهريّ. [قال الخطيب: ] كان عالمًا، فاضلًا، زاهدًا، ورعًا، مشهورًا بالصَّلاح (3).

[وقال الحافظ ابن عساكر: كان] يعدُّ من الأبدال، وهو من أهل بيت كلُّهم زهاد وعلماء ومحدِّثون (4).

دخل على الإمام أحمد رحمة الله عليه، فقام له، وأكرمه، واعتنقه، وفرح به، فلمَّا


(1) هذا الخبر ليس في (ب).
(2) "تاريخ الطبري" 10/ 12، و"المنتظم" 12/ 255، و"الكامل" 7/ 422 - 423، و"تاريخ الإسلام" 6/ 469.
(3) ما سلف بين معكوفين من (ب)، وكلام الخطيب في تاريخه 5/ 295، 298.
(4) ما بين معكوفين من (ب)، وينظر كلام ابن عساكر في مختصر "تاريخ دمشق" 3/ 85، 86.

<<  <  ج: ص:  >  >>