فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سمع عبد الله خلقًا كثيرًا: أباه، وابنَ مَعين، وابنَ المَدينيّ وغيرَهم، وروى عنه أبو القاسم البغويُّ، ويحيى بن صاعد، والقاضي المَحامليُّ وغيرُهم.

واتَّفقوا على دينه، وصدقه، وزهده، وورعه، وأمانته، وقال الدَّارقطني: كان فوق الثِّقة.

فصل: وفي الرواة جماعة اسم كل واحد منهم عبد الله بن أَحْمد، منهم:

عبد الله بن أَحْمد

ابن الحسين بن رجاء، أبو القاسم، الخِرَقيُّ، البغداديُّ.

[حدَّث عن إبراهيم الحَرْبيِّ وغيره، وروى عنه عليُّ بن أَحْمد الرزّاز شيخ الخَطيب] بإسناده إلى عبد الرَّحمن بن أبزى قال: بينا نحن في جنازة، وعليُّ بن أبي طالب يمشي خلفها، وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - وعن الجميع يمشيان أمامها، إذ أخذ على بيدي وقال: إنَّهما ليعلمان أنَّ فضل مَن يمشي خلفَها على مَن يمشي أمامها كفضل صلاة الرَّجل في جماعة على صلاته وحده، ولكنَّهما يسهِّلان على النَّاس (1).

قلت: وبهذا الأثر أخذ أبو حنيفة، والشافعي وأَحمد أخذا بفعل أبي بكر وعمر؛ لأنَّ الترجيح مع أبي حنيفة لوجهين: أحدهما اعتذار علي عنهما، والثاني: لأنَّه أبلغ في ذلك.

قلت: وبلغني عن] بعض المشايخ [أنَّه] قال: إن كانت الجنازةُ (2) رجلًا فالمشي خلفها أفضل، وإن كانت امرأة فالمشيُ أمامها أولى، وهذا حسن؛ لأنَّ مَبنى حال النِّساء على السّتر.

مات الخِرقيُّ سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.

عبد الله بن أَحْمد

ابن أَفْلَح بن عبد الله بن محمَّد [بن عبد الله] بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه، أبو محمَّد، القاضي، البكريُّ.


(1) تاريخ بغداد 11/ 33.
(2) في (خ): وقال بعض المشايخ إن كانت الجنازة، والمثبت وما بين معكوفين من (ف) و (م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>