فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل في لقمَان الحَكيم (1)

وإنما ذكرته هنا لأنه كان في زمان داود.

واختلفوا في نسبه على أقوال:

أحدها: لقمان بن عبقر بن مَزْيَد بن صادق بن النبوت، من أهل أَيلة، ولد على عشر سنين خلت من أيام داود، قاله وهب بن منبه.

والثاني: هو لقمَان بن باعور بن لبان من ولد آزر أبي إبراهيم الخليل عليه السلام.

والثالث: لقمان بن عنفاء قاله مقاتل.

وقال ابن قتيبة: واسم أمه: ثارات (2) بالثاء المنقوطة بثلاث.

وقيل: كان ابن أخت أيوب عليه السلام.

وقيل: ابن خالته (3).

وحكى الثعلبي عن ابن المسيب: أنه كان عبدًا أسود عظيم الشفتين، مشقق القدمين، من سودان مصر، ذا مشافر، وكان يُلقَّى الحكمة (4).

وقال الربيع: كان عبدًا نوبيّا اشتراه رجل من بني إسرائيل بثلاثين دينارًا ونصف دينار، والرجل يقال له: القين بن جبير. وروي: أنه كان عبدًا لقصَّاب.

قرأت على شيخنا الموفق المقدسي رحمه الله من كتاب "التوابين" قال: حدثنا المبارك بن علي الصيرفي بإسناده عن جبير (5) أبي جعفر قال: كان لقمان الحكيم الحبشي عبدًا لرجل جاء به إلى السوق ليبيعه، فكان كما جاء إنسان يشتريه يقول له لقمان: ما تصنع بي؟ يقول: كذا وكذا، فيقول: حاجتي إليك ألَّا تشتريني، حتى جاء


(1) انظر قصته في: تفسير الثعلي 7/ 312، و"عرائس المجالس" ص 350 - 354، و"تفسير البغوي" ص 1011، و"زاد المسير" 6/ 317 - 318، و"الدر المنثور" 5/ 160 - 165.
(2) في "المعارف" ص 55: واسم أبيه ثاران.
(3) في (ط): خاله.
(4) انظر "عرائس المجالس" ص 351.
(5) في "التوابين" ص 110: حسن، وليس في (ب)، والمثبت من (ط).

<<  <  ج: ص:  >  >>