فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الحسن: فتعجَّبنا من ذلك، وخرجنا [من] تلك الليلة من مصر؛ لئلَّا يزورنا ابنُ طولون، فيكون ذلك سببًا لارتفاع اسمنا وانبساط جاهنا، ويتَّصل بذلك [نوع] رياءٍ وسُمعةٍ، فلمَّا أصبحَ ابن طولون جاء إلى [ذلك] المسجد ليزورنا، فلم يرنا، فابتاعَ تلك المحلَّة [بأسرها]، وأوقفَها على المسجد وعلى من ينزلُ به من الغرباء وطلبة العلم؛ لئلَّا يصيبهم من الخَلل ما أصابنا، وذلك كلُّه لقوَّة الدين، وصفو الاعتقاد، وأصبحَ كلُّ واحدٍ منَّا أوحدَ عصره وفريدَ دهره في العلم والفضل (1). [وهي حكايةٌ طويلةٌ اختصرتها.

قال الخطيب: وكانت وفاة الحسن في هذه السنة، وقيل: بنيسابور.]

سمع الحسنُ الإمامَ أحمدَ رحمة الله عليه، وابنَ مَعين، وهشام بن عمَّار وغيرهم.

وروى عن (2) إسحاق بن راهَويه، والقَواريري، وغيرهما.

واتفقوا على فضله وزهده وصدقه وثقته (3).

[وفيها توفي]

رُوَيْم بن أحمد

وقيل: ابن محمد بن يزيد (4)، أبو محمد، وقيل: أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين، البغدادي، الصُّوفي.

قرأ القرآن [على جدِّه يزيد بن رويم وغيره]، وكان عارفًا بمعانيه، وتفقَّه على مذهب داود بن علي الظَّاهري.


(1) المنتظم 13/ 158 - 161، وتاريخ دمشق 4/ 453 - 455 (مخطوط) وأوردها الذهبي في السير 14/ 161 مختصرة والأمير عنده طولون، ثم قال: فالله أعلم بصحتها، ولم يلِ طولون مصر، وأمَّا ابنه أحمد بن طولون فيصغر عن الحكاية، ولا أعرف ناقلها، وذلك ممكن. اهـ.
وما سلف بين حاصرتين من (ف) و (م 1).
(2) في (خ): عنه. وهو خطأ. انظر المنتظم 13/ 157، وتاريخ دمشق 4/ 450، وسير أعلام النبلاء 14/ 157.
(3) هذا نص الكلام فيمن روى عنه الحسن بن سفيان في (خ)، ووقع في (ف) و (م 1): سمع بخراسان حِبَّان بن موسى، وإسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، وآخرين، وسمعَ ببغداد أحمد بن حنبل وغيره، واتَّفقوا على فضله وصدقه وثقته.
(4) في (ف) و (م 1) والمنتظم: وقيل: ابن محمد بن رويم بن يزيد. وفي تاريخ بغداد 9/ 428، وسير أعلام النبلاء 14/ 234: وقيل: رويم بن محمد بن يزيد بن رويم بن يزيد.

وقال ابن خميس في مناقب الأبرار 1/ 368: رويم بن أحمد. أصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>