فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة السادسة وثلاث مئة]

[قال ثابت بن سنان: ] وفي أول يوم من المحرَّم فتح والدي سنانُ بن ثابت مارَستان السيدة أمّ المُقتدر الَّذي بنته بسوق يحيى على دجلة، ورتب (1) في الأطباء، وكان مَبلغُ النَّفقةِ عليه في كل شهر ست مئة دينار، وأشار سنان بن ثابت على المقتدر ببناء مارستان، فبناه بباب الشام وولاه سنانًا، فكانت النفقة عليه في كل شهر مئتي دينار.

وفي ربيع الأول مات محمد بن خلف وكيع القاضي (2)، وولّى المقتدر أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهلول ما كان يتولاه وكيع من القضاء بالأهواز؛ مضافًا إلى ما كان يتولاه إليه من القضاء بمدينة أبي جعفر.

وفي جمادى الأولى أمر المقتدر بقتل الحسين بن حَمْدان في حبسه، فقُتل وقت المغرب لثلاث عشرة بقين منه، وحُمِل (3) ابنه إلى حبس الجرائم.

وفي يوم الخميس لليلة بقيت منه (4) قبض على الوزير أبي الحسن بن الفُرات فكانت مدة وزارته الثانية سنة واحدة وخمسة أشهر وتسعة عشر يومًا.

[وقال ثابت بن سنان: ] وكان السبب في صرفه [في هذه المرة] أنَّه أخَّر إطلاق أرزاق الفرسان الذين مع القُوّاد، واحتجَّ بضيق الأموال، والتمس من المقتدر إطلاق مئتي ألف دينار من بيت مال الخاصة، فغضب عليه (5) المقتدر وقال: فأين ما ضمنتَ من القيام بالنَّفقات في الجند وغيرهم؟ فاحتج بكثرة الخَرْج، فلم يقبل عُذره وتنكَّر له.

وكان المقتدر يميل إلى حامد بن العباس ضامن واسط وتلك النواحي، وكذا أم المقتدر ونصر الحاجب؛ لأنه كان يُهاديهم ويحمل إليهم، فأشاروا على المقتدر بتقليده


(1) في (ف): ورتبت، وما سلف ويأتي مما هو بين معكوفات منها ومن (م 1).
(2) في المنتظم 13/ 178 أنَّه مات في ربيع الآخر.
(3) في (ف م 1): ونقل، والمثبت من (خ).
(4) في (ف م 1): لثلاثة بقيت من جمادى الأولى، وفي: ما لم ينشر من أوراق الصولي ص 120، وصلة تاريخ الطبري ص 68: لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر.
(5) في (خ): فصعب على، والمثبت من (ف م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>