فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة السابعة وثلاث مئة]

فيها في المحرم خلع المقتدر على أبي منصور بن أبي دُلَف، وولاه أعمال آمِد وسُمَيساط.

وفي صفر توفّي الفضل بن عبد الملك الهاشمي صاحب الصلاة بمدينة السلام ومكة (1)، فولي ابنه عمر مكانه.

وفي جمادى الأولى خلع المقتدر على نازوك، وولَّاه دمشق، فسار إليها، وأجْدَبَت العراق، فخرج أبو العباس أخو أم موسى القهرمانة والناس معه فاستسقوا.

وفيها انقضَّ كوكبٌ عظيم غالب الضوء، وتقطّع ثلاث قطع، وسُمع بعد انقضاضه هدَّةٌ عظيمة هائلة من غير أن يكون ثَمَّ غيم.

وفيها دخلت القرامطة البصرة، فنهبوها وقتلوا وسَبَوا.

وفيها ضَمِن حامد بن العباس الوزير السّواد والأهواز وأصبهان بخمس مئة ألف دينار، مئتي ألف عن السواد، ومئتي ألف عن الأهواز، ومئة ألف عن أصبهان.

وسببه (2) انفرادُ علي بن عيسى بتدبير أمور المملكة، وإبطال أمر حامد وانقطاعه عنه. وشاور حامد أصحابه، فقال له بعضهم: لا تفعل تسقط هَيبتك من عيون الناس، وأشار عليه بعضهم بذلك وقالوا: تتعطّل أمور علي بن عيسى، فخاطب حامد علي بنَ عيسى بحضرة المقتدر وقال له: تفرَّدتَ بتدبير الأمور دوني، ولا ترضى أن تُشاورني، ولا بدَّ من صدق أمير المؤمنين، قد أضَعْتَ بالسواد والأهواز وأصبهان في سنة ست وثلاث مئة أربع مئة ألف دينار، وأنا أضمن هذه الأعمال أربع سنين بكذا وكذا، فقال له علي بن عيسى: إن مَذهبك في خَبْط الرَّعية، وإحداث السُّنن الجائرة، والظلم والضرب معروف، وقد كنتَ تقلَّدت في أيام المعتضد ديار بكر وربيعة والمشرق، فأخربت الجميع بظُلمك وعَسْفك، وطال الحديث بينهما، فقال المقتدر لعلي بن


(1) في (ف): بالمدينة بالشام ومكة.
(2) من هنا إلى قوله: وحج بالناس أحمد، ليس في (ف) و (م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>