فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.

أسند الحديث عن جماعة، منهم الفضل بن موسى صاحب الإمام أحمد رحمة الله عليه، وصحب الجُنيد وأقرانه (1).

وفيها توفي

الحَلَّاج

واسمه الحسين بن منصور بن مَحْميّ، وكنيته أبو مُغيث، وقيل: أبو عبد الله.

وقد ذكر أخباره جماعة من أرباب السير كالقاضي أبو يوسف القَزويني الحَنَفيّ، وابن حَوْقَل، وثابت بن سنان، والخطيب وغيرهم، ونحن نأتي على معظم أقوالهم.

فأما أبو يوسف القزويني فقد جمع أخباره في مجلد، وقد وقفتُ عليه قال: كان جده مَحْمي مَجوسيًّا (2) من أهل بيضاء فارس، ونشأ الحسين بواسط، وقيل: بتُسْتَر، وتَلْمَذ لسهل بن عبد الله التُّسْتَري، ثم قدم بغداد وخالط الصوفية، ولقي الجُنَيد، والنُّوري، وابن عطاء وغيرهم، وجالسهم، وكان في وقت يَلبس المُسوح، وفي وقت يلبس الثياب المُصَبَّغة، وفي وقت الأقبية.

[ذكر طرف من أخباره: ]

واختلفوا لم سمّي الحلاج على أقوال:

أحدها أن أباه منصورًا كان حلاجًا بواسط.

والثاني أنه تكلم على الناس وعلى ما في قلوبهم فقالوا: هذا حَلاج يَحْلُج الكلام.

والثالث ذكره السُّلَمي قال (3): مرَّ على حلاج وقال له: اذهب في شغل كذا وكذا، فقال: أنا مَشغول بصَنْعتي، فقال: اذهب وأنا أُعينك على شُغلك، فذهب الرجل وعاد، فإذا جميع ما في دكانه من القطن مَحْلوجًا، فسمي الحلاج.


(1) انظر ترجمته وأقواله في: تاريخ بغداد 6/ 164، حلية الأولياء 10/ 302، طبقات الصوفية ص 265، مناقب الأبرار 1/ 451، المنتظم 13/ 200، صفة الصفوة 2/ 444، سير أعلام النبلاء 14/ 255.
(2) من قوله: وفيها توفي الحلاج ... إلى هنا، من (ف، م)، وجاء في (خ) بدلها: الحسين بن منصور بن محمي، أبو مغيث وقيل أبو عبد الله الحلاج كان جده مجوسيًّا.
(3) في (خ): واختلفوا لم سمي الحلاج، فقيل كان أباه ... وقيل إنه تكلم ... وقيل إنه مر، والمثبت من (ف) و (م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>