فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها حبس القاهر أبا عبد الله محمَّد بن عَبْدوس الجَهْشَياري صاحب كتاب "الوزراء"، اتَّهمه بابن مُقْلَة، ثم أطلقه.

وفيها عزل القاهر أبا جعفر بن القاسم من الوزارة، واستوزر أبا العباس الخَصيبي، وسببه أنَّ عيسى المُتَطبِّب كان مُنحرفًا عن أبي جعفر لأنَّه كان غائبًا بالموصل لمَّا وَلي، فلم يكن له مَدخلٌ في وزارته، فطعن علي هذا الرأي، وقَلَّت النَّفقات والغَلَّة، فأشار عيسى على القاهر بتقليد الخصيبي، وأنَّه يستخرج الأموال من اليَزيديِّين ومن القاسم، فاستوزره، فكانت مدة وزارة محمَّد بن القاسم للقاهر ثلاثة أشهر واثني عشر يومًا (1).

وحجَّ بالناس مؤنس الوَرْقاني، ولم يتعرَّض لهم القِرمطي، وقيل: لم يحجَّ أحدٌ خوفًا منه.

[فصل: ] وفيها توفي

أحمد بن محمَّد

ابن سَلامة (2) بن عبد الملك، أبو جعفر، الطَّحاوي، الأزْدي [المصري.

وقد ذكره جدي في "المنتظم" فقال: ، ولد سنة تسعٍ وثلاثين ومئتين، وكان ثبتًا فَهْمًا فقيهًا عاقلًا من طَحا] , وطحا مدينة من ديار مصر] (3).

انتهت إليه رئاسةُ أصحاب أبي حنيفة بمصر، وكان يتفقَّه على مذهب الشافعي، فقرأ على إبراهيم المُزَني يومًا، فقال له المُزَني: والله لا جاء منك شيء، فغضب الطَّحاوي وانتقل إلى حلقة ابن أبي عِمران، وقرأ عليه، وصنَّف "مختصره" على ترتيب كتاب المزني، فمات المزني قبل أن يتم الكتاب، فلمَّا تمَّ قال الطحاوي: يرحمُ الله أبا إبراهيم، لو كان حيًّا لكفَّر عن يمينه.


(1) من قوله: وهرب محمَّد بن ياقوت إلى ابنه بفارس ... ليس في (ف م 1).
(2) في (ف م 1): وفيها توفي أبو جعفر الطحاوي واسمه أحمد بن محمَّد بن سلامة. وانظر ترجمته في تاريخ دمشق 2/ 176 (مخطوط)، والسير 15/ 27، وتاريخ الإِسلام 7/ 439.
(3) ما بين معكوفين من (ف م 1)، وانظر المنتظم 13/ 318.

<<  <  ج: ص:  >  >>