فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفيها توفي]

[عبد الله بن طاهر بن حاتم]

أبو بكر، الأَبهري (1).

كان من أقران الشِّبْلي، [وروى أبو عبد الرَّحمن السُّلمي قال: ] سئل [الأبهري: ] ما بالُ الإنسان يَحتملُ من معلِّمه ما لا يحتمله من أبويه؟ فقال: لأنَّ أبويه سببٌ لحياته الفانية، ومعلِّمه سببٌ لحياته الباقية (2).

قلتُ (3): ثم ذكره المصنف رحمه الله في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة (4) فقال: شيخُ الجبال، جمع بين العلم والوَرَع.

وقال: احتياجُ الأشرار (5) إلى الأخيار صلاحُ الطائفتَين، واحتياجُ الأخيار إلى الأشرار فساد الطائفتَين.

وسُئل عن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّه لَيُغانُ على قلبي" (6) فقال: أطْلَع الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - على ما يكونُ من أمته بعده، فكان إذا ذكر شيئًا استغفر الله لأمته.

وقال: إذا أحببتَ أخًا في الله فأقْلل من مُخالطته في الدُّنيا.


(1) طبقات الصوفية 391، وحلية الأولياء 10/ 351، والرسالة القشيرية 114، والمنتظم 15/ 14، ومناقب الأبرار 2/ 110.
(2) في (م ف م 1): عبد الله بن طاهر بن حاتم أبو بكر الأبهري وروى عنه أبو عبد الرَّحمن السُّلمي ... لحياته الباقية، صحب يوسف بن الحسين الرازي وكان من أقران الشبلي. اهـ. والكلام الآتي ليس في هذه النسخ.
(3) القائل هو مختصِر مرآة الزمان.
(4) ورد ذكره في النسخ (م ف م 1) في سنة (331) كما ذكر المختصر هنا، وسنشير إلى ما خالفت فيه هذه النسخ نسخة (خ).
(5) في (م ف م 1): وفيها توفي عبد الله بن طاهر أبو بكر الأبهري شيخ الجبال من أقران الشبلي جمع بين العلم والورع، ذكره في المناقب وقال: قال الأبهري: احتياج الأشرار. والكلام في مناقب الأبرار 2/ 110، وطبقات الصوفية 393.
(6) أخرجه أحمد (17848)، ومسلم (2702) (41) من حديث الأغر المزني - رضي الله عنه -، وتمامه: "فإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة".

<<  <  ج: ص:  >  >>