للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال: حَرام على قلبٍ مأسور بحبِّ الدنيا أن يَسيح في روح الغيب.

وقال: القلوب ظروفٌ، فقلبٌ مملوءٌ إيمانًا وعلامتُه الشَّفقةُ على خَلْق الله، وقلبٌ مملوءٌ نفاقًا وعلامته الغِلُّ والحقد والحَسد.

وقال: مَن لم يكن [له] مع الله صحبةٌ دائمة اعترضَت عليه الأحزان، من ظهور المِحَن وتَغيُّر الزَّمان.

وقال: الدَّعوى رُعونةٌ، لا يحتمل القلبُ إمساكَها، فيُلقيها إلى اللسان، فتنطقُ بها ألسنةُ الحَمْقى.

ذكر وفاته:

[حكى السُّلَمي أنَّه] توفي في هذه السنة، وحكى أيضًا أنَّه مات في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، وقيل: في نيِّفٍ وأربعين أو ثلاث وأربعين وثلاث مئة (١)، وعاش مئةً وعشرين سنة، وصحب أبا عبد الله بن الجَلَّاء وطبقته (٢).


(١) الَّذي في طبقات الصوفية ٣٧٠: مات سنة نيف وأربعين وثلاث مئة، وكذا في الرسالة القشيرية ١١١، ومناقب الأبرار ٢/ ٨١، ونقل ابن عساكر ٢٨/ ٢٧١ (مختصر تاريخ دمشق) عن السلمي: سمعت أبا الأزهر يقول: عاش أبو الخير مئة وعشرين سنة ومات سنة تسع وأربعين وثلاث مئة أو قريبًا منه، وانظر تاريخ الإسلام ٧/ ٩٢٠، والسير ١٦/ ٢٣، وأورد ترجمته ابن الجوزي في المنتظم ١٤/ ٩٦ في وفيات سنة ٣٤٣ هـ.
(٢) بعدها في (ف م ١): والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمد وآله وصحبه وسلم.