للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سكن مصر، وحدَّث بها وبدمشق، وكانت وفاته بها، وقيل: بحلب.

ومن شعره (١): [من المنسرح]

المُلْكُ والعِزُّ والمُروءةُ والسْـ … ؤْدد والنُّبْلُ واليَسار معا

مُجتمعاتٌ في طاعة العبد … لله إذا العبدُ أعملَ الوَرَعا

والفقرُ والذُّلُّ والضَّراعَةُ والـ … ـفاقَةُ في أصل أُذنِ مَن طَمِعا

وآثَرَ الفانيَ الخَسيسَ من الدُّ … نيا وأمسى لأهلها تَبَعا

[علي بن محمد]

ابن أبي الفَهْم داود بن إبراهيم بن تَميمٍ، أبو القاسم، التَّنوخي (٢).

وأصله من ملوك تَنوخ الأقدمين من ولد قُضاعة، وهم حيٌّ من اليمن.

وأبو القاسم مصنِّف كتاب "الفرج بعد الشدة" (٣).

وُلد بأنطاكية سنة ثمان وسبعين ومئتين في ذي الحجة، وقدم بغداد في حداثته، وتفقَّه على مذهب أبي حنيفة، وبرع في علوم الأصول والنجوم، وقال الشِّعرَ الجيد، وله ديوان، وولي قضاء الأهواز وأعمالها، وولي جُنْدَ حِمصَ من قبل المطيع، وكان فاضلًا نبيلًا.

قال: سمعتُ أبي يُنشد يومًا ولي إذ ذاك خمسة عشر سنة بعضَ قصيدة دِعْبِل التي يَفخر فيها باليمن ويُعدِّد مَناقِبَهم، ويَرُدُّ على الكُميت فيها فَخْرَهُ بنزار، وأوّلها: [من الوافر]

أفيقي من مَلامِكِ يا ظَعينا … كفاك اللَّومَ مَرُّ الأربعينا


(١) كذا؟!، وفي تاريخ دمشق ٤٧/ ٢٦: أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا رشأ بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، أخبرنا عثمان بن محمد -هو الذهبي البغدادي- أخبرنا الحارث، حدثني محمد بن حسين، عن أي يعلى الكوفي قال: أنشدنا بعض أصحابنا.
فبان بهذا أن الشعر الآتي من راويته لا من شعره.
ونسب ابن عبد البر الأبيات إلى إسحاق الموصلي في بهجة المجالس ١/ ٣٩٥.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٥٥٠، المنتظم ١٤/ ٩٠، معجم الأدباء ١٤/ ١٦٢، تاريخ الإسلام ٧/ ٧٨٢، السير ١٥/ ٤٩٩.
(٣) كذا قال، وإنما الكتاب لابنه المحسِّن، وقد طبع في خسة أجزاء بتحقيق عبود الشالجي. وانظر السير ١٦/ ٥٢٤.