فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة السابعة والثلاثون وثلاث مئة (1)

فيها زادَت دجلة إحدى وعشرين ذراعًا، وغرقَت بغدادُ غَرَقًا شنيعًا، ووقعَت الدُّورُ، وهرب الناس من الجانب الشرقي، ومات تحت الهَدْم خلقٌ كثير.

ودخل أبو القاسم البَريدي بغداد بأمان معزِّ الدولة، فأنزله [دار] الموزه بمَشْرَعة السَّاج، وأقطعه ضياعًا.

وفيها اختلف معزُّ الدولة وناصر الدولة، وخرج معزُّ الدولة إلى المَوْصل، وسار ناصر الدولة إلى نَصِيبِين، ودخل بينهما أبو بكر بن قَرابة، فصالحه ناصر الدولة على مال مَبْلَغه في كلِّ سنة ثمانيةُ آلاف ألف درهم، وعاد مُعزُّ الدولة إلى بغداد في ذي الحجَّة وكان قد خرج منها في رمضان.

وفيها لقي سيف الدولة الرومَ على مَرْعَش، فهزموه وأخذوا مَرْعَش، وأوقعوا باهل طَرَسُوس (2)، ولم يحجَّ في هذه السنة أحدٌ [خوفًا من الخوارج].

وفيها توفي

إبراهيم بن شَيبان

أبو إسحاق، القِرْمِيسينيّ الصُّوفي (3).

صحب أبا عبد الله المَغْربي [في طريق الحِجاز، فلما وصل إلى مَعان اشتهى العَدَس بالخَلِّ، وقد ذكرناه في ترجمة أبي عبد الله المغربي] وغيره.

وكان يُسمَّى حجة الله على الفقراء وأرباب المُعاملات.

وكان من أورع مشايخ الجَبَل وأحسنهم حالًا.


(1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(2) من قوله: وفيها اختلف معز الدولة وناصر الدولة ... إلى هنا ليس في (م ف م 1).
(3) طبقات الصوفية 402، وحلية الأولياء 10/ 361، والرسالة القشيرية 115، وتاريخ دمشق 2/ 446 (مخطوط)، والمنتظم 14/ 119 (وفيات سنة 348)، ومناقب الأبرار 2/ 117، وتاريخ الإسلام 7/ 706، والسير 15/ 392.

<<  <  ج: ص:  >  >>