فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة التاسعة والثلاثون وثلاث مئة (1)

فيها استولَى قراتكين على الرَّي والجبال، ودفع عنها عسكر ركن الدولة ابن بويه.

وفي جُمادى الآخرة غزا سيفُ الدولة بلادَ الروم في ثلاثين ألفًا، ففتح حُصونًا كثيرةً، وغنم غنائمَ كثيرة (2)، وقتل وسَبى خلقًا كثيرًا، فأخذ عليه الروم الدُّروبَ عند خروجه، فاستولَوا على أصحابه قَتْلًا وأسْرًا، واستردُّوا جميعَ ما أخذ المسلمون منهم، وأخذوا خزائنَه وسلاحَه وجميعَ ماله، وأفلَتَ سيف الدولة في عدد يَسير.

وفيها رُدَّ الحجر الأسود إلى موضعه إلى مكة من البيت، بعث به أخو أبي طاهر الجَنَّابي مع محمد بن سَنْبر إلى المطيع، وكان بَجكم قد دفع فيه خمسين ألف دينار وما أجابوا، وقالوا: أخذناه بأمر وما نردُّه إلا بأمر، فلما كان في هذه السنة ردُّوه وقالوا: ردَدْناه بأمرِ مَن أخذناه بأمره، وقد ذكرناه في سنة سبع عشرة وثلاث مئة، فأقام عندهم اثنتَين وعشرين سنة، فأعطاهم المطيع مالًا، وبعث به إلى مكة، وحُجَّ بالناس، وتمَّت مناسكهم [برجوع الحجر إلى مكانه، وأمن الناس، وفرحوا بعود الحجر إلى مكة] (3).

وفيها توفي

الحسين بن أحمد النَّاصر

ابن يحيى الهادي بن الحسين بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن (4) علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الكوفي.

أحد وجوه بني هاشم وساداتهم وعُظمائهم وَرَعًا وفَضْلًا، فقيهًا ثقةً صدوقًا.


(1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(2) في (م) عظيمة.
(3) لم ترد في النسخ (م ف م 1) تراجم هذه السنة.
(4) في تاريخ بغداد 8/ 513: يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن، وانظر المنتظم 14/ 81 - 82، وتاريخ الإسلام 7/ 725.

<<  <  ج: ص:  >  >>