فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة الحادية والأربعون وثلاث مئة (1)

فيها اطَّلَعَ أبو محمد المُهَلَّبي على جماعة من التَّناسُخِيَّة، فيهم غلامٌ شاب يَزْعم أنَّ روح علي بن أبي طالب رضوان الله عليه انتقلت إليه، وفيهم امرأة يقال لها: فاطمة تزعم أنَّ روح فاطمة عليها السلام انتقلت إليها، وفيهم فتًى من بني بسطام يدَّعي أنَّه جبريل - عليه السلام -، فضُربوا وقُرِّروا، فتعزَّزوا بالانتماء إلى أهل البيت، فأمر معز الدولة بإطلاقهم لميله إلى أهل البيت (2).

وفيها دخلت الرّوم مدينة سَروج من ديار ربيعة، فقتلوا وأسروا وسَبَوا، وأحرقوا المساجد، وأخربوا البلد.

وحج بالناس أبو محمد العَلَوي، وقيل: كنيتُه أبو عبد الله أحمد بن عمر بن يحيى العَلَويّ. وجرت بينه وبين المصريين وَقْعةٌ قُتل فيها جماعة، وكان الظَّفَر للعلوي، فأقام الحجَّ، ودعا لمُعزّ الدولة [على منبر مكة والمدينة وفي الموسم].

وفيها توفي

[أحمد بن محمد]

ابن زياد بن بِشر بن دِرْهَم، أبو سعيد، ابن الأعرابي (3).

بصري الأصل، نزل مكة، وجمع علوم الصوفية، وصنَّف الكتب.

وكان زاهدًا، عابدًا، ورعًا، وصار شيخَ الحرم، وصحب الجُنَيدَ، والنُّوري، والمُسوحي وغيرهم، ومات بمكة في ذي القعدة، وأسند الحديث.


(1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(2) المنتظم 14/ 87، وتاريخ الإسلام 7/ 755، وهذا الخبر ليس في (م ف م 1).
(3) طبقات الصوفية 427، حلية الأولياء 10/ 375، الرسالة القشيرية 116، تاريخ دمشق 2/ 170 (مخطوط)، المنتظم 14/ 88، مناقب الأبرار 2/ 146، تاريخ الإسلام 7/ 733، السير 15/ 407. وهذه الترجمة ليست في (م ف م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>