فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة الثانية والأربعون وثلاث مئة (1)

فيها عاد سيف الدولة من الرُّوم سالمًا غانمًا، وأسر قُسْطَنطين بن الدُّمُسْتُق، وقتل خلقًا عظيمًا وسبى، وعاد إلى حلب.

وفيها جاء صاحبُ خراسان -ويقال له: ابن مُحتاج- إلى الرَّي، فحارب ركن الدولة، وجرت بينهما وقائعُ، وعاد إلى خُراسان على غير صُلْح.

وفيها وُلد العزيز بن المنصور خامس الخلفاء المصريين.

وحجَّ بالناس أبو محمد العَلَوي، وجرى بينه وبين المصريين حربٌ فظهر عليهم، وسببُه: أنَّ المصريين طلبوا أن يخطب لابن طُغْج، فخطب لمعز الدولة (2).

وفيها توفي

الحسن بن طُغْج بن جُف

أبو المُظَفَّر، الفَرْغاني (3).

ولي إمرةَ دمشق خلافةً عن أخيه أبي بكر محمد [بن طغج] في أيام القاهر، ثم عزله أخوه وولَّى دمشق أخاه عبيد الله، ثم وليها الحسنُ مرةً أخرى في أيام المطيع في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، ثم رُدَّ إلى الرَّمْلَة فمات بها [في هذه السنة]، وحُمل في تابوت إلى القدس فدُفن بها، وكان شُجاعًا [جَوادًا كريمًا].

[عثمان بن محمد بن علي]

أبو الحسين، الذَّهبي، البغدادي (4).


(1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(2) من قوله: وفيها جاء صاحب خراسان ... إلى هنا ليس في (م ف م 1).
(3) تاريخ دمشق 4/ 461، وتاريخ الإسلام 7/ 780.
(4) حكى الخطيب في تاريخه 13/ 190 عن الصوري أنَّه توفي نحو سنة أربعين وثلاث مئة، وقال غيره: توفي سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة بحلب، ونقله ابن عساكر في تاريخه 47/ 28 عن الخطيب، وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام 7/ 679 في وفيات سنة (334 هـ).
ومن هذه الترجمة إلى نهاية السنة ليس في (م ف م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>