فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: جُبلت الأرواح في الأفراح فهي أبدًا تعلو إلى مَحَل القَرَح، وجُبلَت الأجساد في الكَمَد فلا تزال تَسْتَفل حتَّى ترجع إلى كَمَدها.

وقال: الفترة بعد المُجاهدة من فساد الابتداء، والحَجْب بعد الكَشْف من السكون إلى الأحوال (1).

وقال: نفسُك سائرةٌ بك وقلبك طائرٌ، فكن مع أسرعهما وصولًا.

وأنشد يقول: [من البسيط]

لولا مَدامعُ عُشَاقٍ ولَوْعتُهم ... لَبان في الناس عزُّ الماء والنارِ

فكلُّ نارٍ فمن أنفاسهم قُدِحَت ... وكلُّ ماءٍ فمن أجقانهم جاري

وأنشد أيضًا: [من الخفيف]

لك منِّي على البِعادِ نَصيبُ ... لم يَنَلْه على الدُّنوِّ حَبيبُ

وعلى الطَّرْفِ من سِواكَ حِجابٌ ... وعلى القلب من هَواك رقيبُ (2)

[إبراهيم بن جعفر]

المُتَّقي بالله أمير المؤمنين، قد ذكرناه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وعاش بعد خَلْعه إحدى عشرة سنة (3).

[وفيها توفي]

خَيْثَمَة بن سُليمان

أبو الحسن، الأطْرابُلُسي، ويعرف بابن الحُرِّ، وبحَيدرة (4).

أحد الرَّحَّالين المُكثرين، عُمِّر طويلًا فيقال: إنَّه وُلد سنة سبع عشرة ومئتين (5)،

وعاش عشرين ومئة [سنة، وطاف الدنيا في طلب الحديث، وسمع الكثير.


(1) من قوله: وأفتاهم وأحسنهم سيرة ... إلى هنا ليس في (م ف م 1).
(2) تاريخ دمشق 2/ 367، ونقل ابن عساكر عن ابن البيع أن وفاته في سنة (342 هـ)، وكذا ذكره الذهبي في وفيات سنة (342 هـ).
(3) انظر السير 15/ 104 والمصادر فيه.
(4) تاريخ دمشق 5/ 697 (مخطوط)، وتاريخ الإسلام 7/ 788، والسير 15/ 412.
(5) ذكر الذهبي أن الأصح في ولادته قول ابن أبي كامل سنة (250 هـ).

<<  <  ج: ص:  >  >>