فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة الرابعة والأربعون وثلاث مئة (1)

فيها في يوم الجمعة لثمان خلَون من المحرم عقَدَ معزُّ الدولة إمرةَ الأمراء لولده أبي منصور بُختيار بسبب مرضه.

وفيها تحرَّك صاحب خُراسان على ركن الدولة، فبعث إليه جماعةُ معز الدولة الحاجبَ الكبير في جيشِ نَجْدةَ لأخيه.

وفي صفر دخل ابن ما كان الدَّيْلَمي صاحبُ خُراسان إلى أصبهان، وخرج منها أبو منصور بُوَيْه بنُ ركن الدولة، وانصرف عنها ولم يَجْرِ قتال، فتبعه ابن ما كان، وأخذ خزائنه وسوادَه.

وعارضه أبو الفضل بن العَميد وزير ركن الدولة ومعه القرامطة في مكان يُعرَف بالخان، فأوقعوا به، وأسروه وبه ضَرَبات مُثْخِنَة، وأسروا قوَّاده، وقتلوا أصحابه قتلًا ذَريعًا، وحملوه إلى القلعة، وصار ابن العميد إلى أصبهان فأوقع بمَن فيها من أصحاب ابن ماكان، ورجع الأمير بويه (2).

وفيها وقع وباءٌ شديد بالرَّي ونواحيها، وكان أبو علي بن مُحتاج قد أتى إلى الرَّي فمات في هذا الوباء، وكان قد صالحه ركن الدولة على مال يحملُه إليه إلى خراسان كلَّ سنة، وتكون الرَّي والجبال بيد ركن الدولة، فاتفق موتُ ابن محتاج.

وفيها فُلج أبو الحسين علي بن محمد بن مُقْلَة في ذي القعدة، وعَرضَت له لَقْوَة، ومُسك لسانه، وعُمُره تسع وثلاثون سنة.

وفيها ورد أبو الفضل القاساني صاحبُ ركن الدولة بطلب تقليد خُراسان لأبي الفَوارس عبد الملك بن نوح صاحبِ خُراسان، فبعث المطيع إليه بالخِلَع واللواء والعَهْد.

وحجَّ الناس من غير أن يبعث معهم السلطان مَن يُبَذْرِقُهم.


(1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(2) من قوله: وفيها تحرك صاحب خراسان ... إلى هنا ليس في (م ف م 1).

<<  <  ج: ص:  >  >>