فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة الثامنة والأربعون وثلاث مئة (1)

فيها خلع المطيع على بُخْتيار بن مُعزّ الدولة خِلَع السَّلْطنة، وعقد له لواءً، ولقَّبه عِزّ الدولة وأمير الأُمراء، وتزوَّج بُختيار بنت أبي علي محمَّد بن إلياس صاحب كَرْمان، بسِفارة القاضي أبي بكر أحمد بن سِنان الصَّيمَري.

وفيها توفي عبد الرَّحمن بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح.

وفيها خرج محمَّد بن ناصر الدولة في سَرِيَّة نحو بلاد الروم، فأسرته الروم وغلمانَه ومَن كان معه (2).

وفيها وصلت الروم إلى الرُّها وحَرّان، فأسروا أبا الهيثم ابن القاضي أبي حُصَين من قريةِ بحَرَّان، وسَبَوا وقتلوا، ورجعوا إلى بلادهم.

[وقال ثابت بن سنان: ] وفي يوم الثلاثاء لسبعٍ خلون من ذي القعدة غرق من الحاج الواردين من المَوْصِل إلى بغداد في دجلة بضعة عشر زَوْرَقًا، فيها من الرجال والنساء والصبيان نحو ست مئة نَفْس [، وقد حكاه جدي في "المنتظم"] (3).

وفيها مات ملك الروم بالقُسْطَنْطينية، وأُقعد ابنُه مكانه، ثم قُتل ابنه ونُصِّب غيره.

ووصلت الروم إلى طَرَسوس، فقتلوا جماعةَ من أهلها، وفتحوا حصن الهارونيَّة، وقتلوا مَن فيه وأخربوه.

وانقطع الغَيث بأرض العراق، فخرج الناس يَسْتسقون فما سُقوا، وبَذْرَق بالحاج أبو علي بن محمَّد بن عُبيد الله العَلَوي.

وفيها جاءت الروم مرةً ثانية إلى ديار بَكْر، ووصلوا مَيّافارِقين، فعمل عبد الرَّحيم بن نُباتَة الخُطَب النُّباتيّة الجهادية [، وحرض الناس على الجهاد].

وفيها هرب عبد الواحد بن المُطيع من بغداد إلى دمشق، فنزل بمَحَلَّة لؤلؤة من باب الجابية.


(1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(2) من أول السنة إلى هنا ليس في (م ف م 1).
(3) ما بين معكوفين من (ف م م 1)، وانظر المنتظم 14/ 118.

<<  <  ج: ص:  >  >>