فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقرآن؟ فقال: ما كان شيءٌ أضرَّ عليَّ منها؛ لأنها كانت للدنيا، قلت: إلى أي شيء انتهى أمرُك؟ فقال: أوقفَني بين يديه وقال: آلَيتُ على نفسي أن لا أُعذِّب أبناء الثمانين (1).

[وفيها توفي

[محمد بن سيما]

أبو الحسن، النَّيسابوري، مولى محمَّد بن شُعيب القَطّان (2).

قدم بغداد، وكتب عن (3) عبد الله بن محمَّد البَغَوي وطبقته، فروى عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره، وذكر أنه مات ببغداد.

قلت: وفي الرواة واحد آخر اسمه محمَّد بن سيم ابن الفتح، أبو بكر، الحَنْبلي، البغدادي.

وروى عنه أبو نُعَيم الحافظ، وكان صدوقًا, لم يُذكر لنا تاريخ وفاته.

وأخرج له الخطيب حديثًا مسندًا عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادْرَؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلمين فَرَجًا فخلُّوا سبيلهم، فلَأَن يُخطئ الإمامُ في العفو خيرٌ من أن يُخطئ في العقوبة" (4).]


(1) تاريخ بغداد 2/ 528 - 529، وما سلف بين معكوفات من (م ف م 1).
(2) كذا قال، والذي في تاريخ بغداد 3/ 282 أن أباه سيما هو مولى محمَّد بن شعيب القطان. وهذه الترجمة ليست في (خ).
(3) في (ف م م 1): عنه، وهو خطأ، والمثبت من تاريخ بغداد.
(4) تاريخ بغداد 3/ 282، وطبقات الحنابلة 2/ 162، وأخرج الحديث إضافة إليهما: الترمذي في سننه (1485)، وفي علله (241)، والدارقطني (3097)، والحاكم في المستدرك 4/ 384، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 238 و 9/ 123، وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، قال البخاري: منكر الحديث ذاهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>