فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها توفي

أبو القاسم إبراهيم (1) بن محمد

ابن أحمد بن مَحْمويَه النَّصْراباذِيّ، النَّيسابوريّ. ونصراباذ مَحلَّةٌ من مَحالّ نَيسابور [، وثمَّ جماعة يُنسَبون إلى هذه المحلَّة.

وأما أبو القاسم صاحب هذه الترجمة سمع الحديث الكثير، وأثنى عليه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الرَّحمن السُّلَميّ، وابن خَميس (2) وغيرهم، وقالوا: هو نيسابوري المولد والمنشأ].

وكان شيخَ خُراسانَ في وقته، وإليه يُرْجَع في علوم القوم، والسُّنَن، والتَّواريخ، وعلوم الحقائق.

[وقال القُشَيري: ] صحب الشِّبليّ وغيره، [وكان عالمًا بالحديث، كثير الرواية.

وقال السُّلمي في "الطبقات": هو شيخ الصوفية بنيسابور] وله لسان الإشارة مَقرونًا بالكتاب والسُّنَّة [، وما كانت تُشَبَّه أوقاتُه وبكاؤه إلا بأوقات الشبلي وبكائه.

ذكر نبذة من كلامه: ]

قال: إذا بدا لك شيء من مبادئ الحقِّ فلا تلتفت معه إلى جنَّةٍ ولا إلى نار، وإذا رجعتَ إلى ذلك الحال فعَظِّم ما عظَّمه الله تعالى.

وقيل له: الكلُّ مُلْكُه فكيف اشترى؟ فقال: اشترى كشِرى الأب للطفل.

وقال: العبادات إلى طَلَب العَفْو عن التَّقْصيرِ فيها أحوج إلى طلب العِوَض عنها (3).

وقال: أهلُ المحبَّةِ واقفون مع الحقِّ على مقامٍ إن تقدَّموا غَرِقوا، وإن تأخَّروا حُجِبوا.


(1) في (ف م م 1): وفيها أبو القاسم النصراباذي واسمه إبراهيم، والمثبت من (خ ب).
(2) انظر: تاريخ بغداد 7/ 107، وطبقات الصوفية 484، والرسالة القشيرية 124، ومناقب الأبرار 2/ 201، وتاريخ دمشق 2/ 491 (مخطوط)، والمنتظم 14/ 256، والسير 16/ 263، وتاريخ الإسلام 8/ 263.
(3) في طبقات الصوفية 487: العبادات إلى طلب الصفح والعفو عن تقصيرها أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>