فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولمَّا ورد الأهواز وعاد إلى شيراز ما زال المُدْلجيُّ يُفسِدُ حاله عند السيدة، وتضاعفت المؤن، وكثرت النفقات، فشرع الجند في إفساد حاله، والمدلجيُّ يساعدهم؛ طمعًا في رياسته، حتَّى قبض عليه وعلى حاشيته، وعُوقبوا أشدَّ العقوبات (1)، وماتت ابنتُه تحت الضرب، وأُلقيَ في بعض المطامير بحيث لا يُعرَفُ له خبر، إلى أن فسد أمر المدلجِيِّ، وتغيَّرتِ السيدةُ عليه، فقُبِضَ عليه، وأُخرِجَ العلاءُ من المطمورة، وقد ضَعُفَ بصرُه، فعُولجِ في دار السيدة حتَّى صَلُحَ، ورُدَّ إلى الوزارة، وخُلِعَ عليه (2).

[وفيها] حجَّ بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي.

وفيها تُوفِّي

[أحمد بن علي]

ابن عمر، أبو الحسن، الحَريري، ولد سنة اثنَتين وثلاث مئة، ومات ببغداد في رمضان. وأخرج له الخطيب (3) حديثًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله تعالى: أنا ثالثُ الشريكين ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خانَه خرجتُ من بينهما".

عبد الله بن محمد (4)

ابن عبد الوهاب، أبو سعيد، الرازي، القرشي، الصوفي، نزيل نيسابور، وكان كالريحانة بين الصوفية، سيِّدًا، ثقةً.

[السنة الثالثة والثمانون وثلاث مئة]

وفيها أمر القادر (5) بعمارة جامع الحربية وكسوتِه، وإجرائِه مجرى الجوامع [والصلاة فيه]، وكان محمد بن الحسن بن عبد العزيز [الهاشمي] قد بنى مسجدًا بمحلَّة


(1) في (خ): عقوبة.
(2) الأخبار السابقة في الكامل 9/ 94 باختصار.
(3) تاريخ بغداد 4/ 316، والحديث الآتي أخرجه أبو داود (3383)، والحاكم 2/ 52 وصحَّحه، إلا أن هناك من أعله، ينظر في ذلك التلخيص الحبير 3/ 49.
(4) تاريخ دمشق 32/ 252 - 254، وينظر السير 16/ 427 - 429.
(5) في (م) و (م 1): المقتدر.

<<  <  ج: ص:  >  >>