فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن الحسن بن صالحان (1)

أبو منصور، وزَرَ لمشرِّف الدولة أبي الفوارس بن عضد الدولة، ثمَّ لأخيه بهاء الدولة، كان فاضلًا، مُحِبًّا لأهل العلم والخير، ويحضر مجلِسَه العلماءُ والشعراءُ، وَيرُبُّهم (2) ويَصِلُهم، تُوفِّي ببغداد في رمضان عن ستٍّ وسبعين سنة.

مُشَرِّف الدولة (3)

أبو علي بن بهاء الدولة.

وقد ذكرنا محاربتَه لأخيه سلطان الدولة، وخروجَه إلى واسط، وعودَه إلى بغداد، ولقاءَ القادرِ له، فلمَّا كان في ربيع الأول مرض مرضًا حادًّا، فتوفِّي عن ثلاث وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأربعة عشر يومًا، وكانت مدَّةُ إمارته خمس سنين وشهرًا وخمسةً وعشرين يومًا.

ولمَّا مات نُهِبتِ الخزائنُ، ووليَ جلالُ الدولة أبو طاهر، وخُطِبَ له على المنابر وهو بالبصرة، فتوقَّف إصعادُه إلى بغداد؛ لقلة المال، فمال الجندُ إلى تولية أبي كاليجار، وكان وليَ عهد أبيه سلطانِ الدولة، وقد استخلَفَه عليهم، وله الأهواز وأَرَّجان وفارس، فامتنع القادر من إجابتهم، فاجتمعوا يومًا ثانيًا، فخافَ منهم، فأرسلَ إليهم: افعلوا ما رأيتُم. فخطب له يوم الجمعة سادس عشر شوال، وبلغ جلال الدولة، فانحدر من واسط إلى البصرة.

[السنة السابعة عشرة وأربع مئة]

فيها في سابع المُحرَّم كانت وقعةٌ عظيمةٌ بين الملك أبي كاليجار والملك أبي الفوارس، فانهزم أبو الفوارس، وعاد أبو كاليجار إلى شيراز، وكان العيَّارون قد


(1) المنتظم 15/ 173. وتحرف اسم صالحان في (ف) إلى: صولجان.
(2) في (ف): يبرُّهم. ومعنى يَرُبُّهم أي: يتولَّاهم ويتعهَّدهم بالغذاء والتأديب. المعجم الوسيط (ربب).
(3) تنظر مصادر الترجمة في السير 17/ 408.

<<  <  ج: ص:  >  >>