فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هبةُ الله بن عبد الله بن أحمد (1)

أبو الحسن، السِّيبي، البغدادي، ولد سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، وسمع الحديث، وكان شاعرًا فصيحًا، وتُوفِّي في المُحرَّم، ودُفِنَ بباب حرب، وكان قد أدَّب المقتدي وأولاده، وكان ثقةً، وبلغ خمسًا وثمانين سنة، وهو القائل: [من المتقارب]

رجوتُ الثمانينَ من خالقي ... لِما جاءَ فيها عن المصطفى

فبلَّغَنيها وشُكرًا لَهُ ... وزادَ ثلاثًا بها أردفا

وها أنا منتظرٌ وعدَهُ ... ليُنجِزَهُ فهو أهلُ الوفا

يَحْيَى بن محمَّد بن طَباطَبا (2)

أبو المُعَمَّر، العلوي، بقية شيوخ الطَّالِبيين، وكان هو وأخوه من نُسَّابهم، وكان فاضلًا ظريفًا، شاعرًا أديبًا، فقيهًا في مذاهب الشيعة، نزل بركة زلزل بربع الكَرْخ غربي بغداد، ويأوي إليه الطالبيون وغيرهم، وتُوفِّي في رمضان، وهو آخر من بقي بالعراق من أولاد طَباطَبا، ولم يُعقِبْ.

[السنة التاسعة والسبعون وأربع مئة]

في صفر قُتل سليمان بن قُتُلْمِش.

وفي ربيع الآخر ورد صدقة بن منصور بن دُبَيس (3) إلى بغداد يريد قصد السلطان بأصفهان ليولِّيه أعمال أبيه.

وفيه عاد إبراهيم بن قريش من أصفهان إلى الموصل، وقد قرَّره السلطان على الموصل والجزيرة، وزوَّجه خاتون صفية عمته التي كانت زوجة مسلم، وكانت مقيمةً بالموصل.

وفيه تُوفِّي خطلج أدراز أميرُ الحاجِّ وصاحبُ الكوفة بقرية من قرى أصفهان، وكان يمنع الحاج من التجارة ويوفرها على نفسه، ويأخذ منهم في الطَّريق أضعافَ ما كان


(1) المنتظم 16/ 253.
(2) المنتظم 16/ 254.
(3) تحرف في (خ) إلى: زيد، والمثبت من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>