فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة الحادية والثمانون وأربع مئة]

فيها سار السلطان طالبًا سمرقند، وقطع جَيحون، وأخرج الخليفةُ أصحاب خاتون زوجته من حريم داره، فنزلوا بدار المملكة، وسببه استطالتُهم على العامة، فضخوا واستغاثوا إلى الخليفة، فخاف من فتنة.

وفيها شرع أهل باب البصرة يبنون القنطرة الجديدة، وثار عليهم أهل الكَرْخ، فكان أهل البصرة ينقلون الآجر في أطباق الذَّهب والفضة، وثارت الفتنة.

وفيها تُوفِّيت داية السلطان بحلب، كانت تأخَّرت عند قسيم الدولة آق سنقر، فجلس يومًا وبيده سكين، فأومأ إليها يداعبها، فخرجت من يده بغير قصده، فأصابت مقتلها، فماتَتْ، فحزن عليها حيث ماتَتْ بهذا السبب، وكانت قد أوصَتْ أن يُحمل تابوتُها إلى المشرق، فجهَّزها وخرج مع التابوت مرحلةً وعاد.

وفي رجب سار آق سنقر من حلب فنزل على شَيْزَر محاصرًا لها، ونهب ربَضَها، فصالحه ولد أبي الحسن بن منقذ على مالٍ وأطاعه، فرحل عنها (1)، وحجَّ من العراق الوزير أبو شجاع، واستناب في الديوان ابنَه أبا منصور وطرَّاد بن محمَّد الزينبي.

وفيها تُوفِّي

أحمد بن محمَّد (2)

ابن الحسن بن الخضر، أبو طاهر، الجواليقي، والد أبي منصور موهوب، كان شيخًا صالحًا متعبدًا، من أهل البيوتات القديمة ببغداد، وكان جدُّه صاحبَ دنيا واسعة، وتُوفِّي في رجب فجأة.


(1) في (ب): عنه.
(2) المنتظم 16/ 278.

<<  <  ج: ص:  >  >>